ساعدة الهذلي [1] :
أفعنك لا برق كأن وميضه ... غابٌ تشيَّمَه [2] ضِرامٌ مثقَبُ [3]
وأنشد أبو عبيدة:
ويلحينني في اللهو ألا أحبه ... وللهو داع دائب غير غافل [4]
وقال الله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} [5] [الأعراف: 12] ، وفي الأخرى {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ} [ص: 75] وهذا الحرف [6] -أعني: (لا) - يدخل [7] في النكرة على وجهين:
أحدهما: أن يكون [8] زائدًا كما ذكرنا في بيت الهذلي [9] .
(1) هو ساعدة بن جؤية الهذلي، شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، وأسلم، وليست له صحبة. انظر ترجمته في"شرح أشعار الهذليين"للسكري 3/ 1097،"الإصابة"2/ 4،"الخزانة"3/ 86.
(2) في (ب) : (تسنمه) بالسين والنون، وفي (أ) : (تشنيمه) على الروايتين، وقد وردت في"الحجة" (تسنمه) كما في (ب) ، وأكثر المصادر (تشيمه) .
(3) قوله (أفعنك) : عن ناحيتك، و (لا) زائدة، (تشيمه) أي: دخل في، و (الضرام) : النار في الحطب الدقيق. ورد البيت في"شرح أشعار الهذليين"للسكري 3/ 1103،"الأضداد"لابن الأنباري ص 213،"الحجة"لأبي علي 1/ 164،"المخصص"14/ 65،"اللسان" (شيم) 4/ 2380،"البحر المحيط"4/ 273.
(4) البيت للأحوص، ومعنى قوله: (ويلحينني) : يعذلنني، ورد البيت في"شعر الأحوص"ص 179،"جاز القرآن"1/ 26، و"تفسير الطبري"1/ 81،"الكامل"1/ 80،"الأضداد"لابن الأنباري ص 214،"الحجة"لأبي علي 1/ 164.
(5) في (ب) : (أن تسجد) .
(6) من"الحجة"1/ 166.
(7) في (أ) ، (ج) : (تدخل) وفي"الحجة" (يدخل) 1/ 166.
(8) في (ب) : (تكون) بالتاء، وفي"الحجة" (يكون) 1/ 166.
(9) بيت الهذلي قوله: ويلحينني في اللهو ألا أحبه. البيت. وفي"الحجة": (كما مر في بيت =