وقال بعضهم: هم قريش كلها [1] .
واختلفوا في سهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسهم ذي القربى [بعد موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد ذكرنا مذهب الشافعي فيه، وهو أن سهم الرسول يجعل اليوم في مصالح المسلمين، وسهم ذي القربى] [2] يقسم بينهم، وقال ابن عباس والحسن: يجعلان في الخيل والسلاح والعدة في سبيل الله [3] ، وكذلك روي عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: أنهما كانا يجعلان سهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الكراع والسلاح [4] ، وهذا حجة الشافعي [5] ، وقال أهل العراق -وهو مذهب أبي حنيفة-: سهم الرسول وسهم ذوي القربى مردودان على الخمس،
(1) رواه أبو عبيد في كتاب"الأموال"ص 418 (851) ، وابن جرير 10/ 6، عن ابن عباس قال: كنا نقول: إنا هم، فأبى ذلك علينا قومنا، وقالوا: قريش كلها ذوو قربى. وأصل الحديث في"صحيح مسلم"كتاب الجهاد، باب: النساء الغازيات يرضخ لهن، دون قوله (وقالوا: قريش ..) إلخ. وقد تفرد برواية هذه الجملة أبو معشر وفيه ضعف كما في"التقريب"ص 559 (7100) ، و"أضواء البيان"2/ 363، وقد أخذ بهذا الرأي الفقيه أصبغ الأموي كما في"فتح الباري"6/ 346.
(2) ساقط من (س) .
(3) رواه عنهما ابن جرير 10/ 6، والثعلبي 6/ 62 أ، ورواه أيضًا عن الحسن بن محمد، النسائي في"سننه"7/ 133، وعبد الرزاق في"المصنف"5/ 238، والحاكم في"المستدرك"2/ 128، وأبو عبيد في كتاب"الأموال"ص 416 (847) ، وفي سند أثر ابن عباس نهشل بن سعيد وهو متروك، كما في"التقريب"ص 566 (7198) .
(4) رواه الشافعي في كتاب"الأم"4/ 178، عن مالك بن أوس، ورواه النسائي في"سننه"7/ 133، كتاب: قسم الفئ، وعبد الرزاق في"المصنف"5/ 238 , والحاكم في"المستدرك"2/ 128، وابن جرير في"تفسيره"10/ 6، عن الحسن بن محمد، ورواه أيضًا ابن جرير 10/ 7، عن ابن عباس بمعناه.
(5) انظر: كتاب"الأم"4/ 178.