وقد يكون ماضيًا وراهنا، مثل قوله -عز وجل- في مواضع: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [1] أي: كان وهو كذلك، ومنه قول الشاعر:
له في الذاهبين أروم صدق ... وكان لكل ذي حسب أروم [2]
أي: ولكل ذي [3] حسب أروم في كل وقت وزمان.
ويكون بمعنى الاستقبال كقول عدي [4] :
واستيجاب ما كان في غد
معناه: ما يكون في غد، وقد يكون زيادة كقوله [5] :
وجيران لنا كانوا كرامِ
(1) النساء: 96، 100، 152، الفرقان: 70، الأحزاب: 5، 50، 59، 73، الفتح: 14.
(2) البيت لزهير بن أبي سلمى وهو في"ديوانه"ص 152، وانظر:"لسان العرب" (أرم) 1/ 66، وهو يمدح هرم بن سنان المري.
وأرم: جمع أرومة، وهي الأصل، والذاهبين: الموتى. انظر:"شرح الديوان"ص 206، 211.
(3) ساقط من (ح) .
(4) لم يتبين لي من هو، والمعروف أن البيت للطرماح بن حكيم كما في"ذيل ديوانه"ص 572، و"لسان العرب"مادة (كون) 7/ 3962، و"معجم شواهد العربية"ص 113، و"المعجم المفصل"1/ 263، ونص البيت:
فإني لآتيكم تشكر ما مضى ... من الأمر واستيجاب ما كان في غد
(5) عجز بيت، وصدره:
فكيف ولو مررت بدار قوم
والبيت للفرزدق وهو في"شرح ديوانه"2/ 835، ونسب إليه أيضًا"خزانة الأدب"9/ 222، و"كتاب سيبويه"2/ 153، و"لسان العرب" (كنن) مادة (كون) 7/ 3961.
وقد ذهب سيبويه إنى زيادة (كان) أيضًا. انظر: الموضع السابق، وقال ابن منظور=