فهرس الكتاب

الصفحة 5698 من 13358

الأنباري:"قال اللغويون [1] : أصل السياحة الضرب في الأرض، والاتساع في السير، والبعد عن المدن ومواضع العمارة مع الإقلال من الطعام والشراب، وقيل للصائم: سائح، لأنه يشبه السائح لتركه المطعم والمشرب" [2] ، قال الفراء:"يقال: ساح يسيح سياحة وسيوحًا" [3] .

قال الزجاج:"معناه: اذهبوا فيها وأقبلوا وأدبروا" [4] .

قال ابن الأنباري:"ويضمر القول على تقدير: فقل لهم: سيحوا، ويكون هذا رجوعًا من الغيبة إلى الخطاب، كقوله: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ} ثم قال: {إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ ...} الآية [الإنسان: 22] ."

قال المفسّرون:"هذا تأجيل من الله للمشركين أربعة أشهر، فمن كانت مدّة عهده أكثر من أربعة أشهر حطه إلى الأربعة أشهر [5] ، ومن كانت"

(1) في (ح) و (ى) : (النحويون) .

(2) انظر:"لسان العرب" (سيح) 4/ 2167.

(3) لم أقف عليه.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 429.

(5) هذا القول غير صحح؛ بل من كانت مدة عهده أكثر من أربعة أشهر فعهده باقٍ إلى إتمام مدته ويدل على ذلك لأدلة التالية:

أ- قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} [التوبة: 4] .

ب- قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ} [التوبة:7] .

جـ- عن زيد بن أثيع قال:"سألنا عليًا: بأي شيء بعثت؟ يعني يوم بعثه النبي -صلى الله عليه وسلم- مع أبي بكر في الحجة، قال: بعثت بأربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- عهد فعهده إلى مدته، ولا يحج المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا". رواه الترمذي (871) ، ئ ب الحج، باب ما جاء في كراهية الطواف عريانًا، وقال: حديث حسن، ورواه أيضًا أحمد في=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت