فهرس الكتاب

الصفحة 5704 من 13358

قالوا: الحج الأكبر: الوقوف بعرفة والحج الأصغر: العمرة لنقصان عملها عن [1] عمل الحج.

قوله تعالى: {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} ، قال أبو علي:"لا بد من تقدير الجار في قوله {أَنَّ اللَّهَ} فتقول: بأن الله، لأن [2] {اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} لا يكون الإعلام، كما يكون الثاني الأول في نحو قولك: خبرك أنك خارج [3] ، وخبر الابتداء يجب أن يكون الأول إذ له فيه ذكر، و {وَأَذَانٌ} ابتداء فلا يكون {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ} خبره إلا بتقدير الجار، ومعنى الآية: إن الله بريء من عهد المشركين، فهو من باب حذف المضاف، و"ورسوله"رفع بالابتداء وخبره مضمر على معنى: ورسوله أيضًا بريء، ودل الخبر عن الله على الخبر عن الرسول ومثله."

فإني وقيارٌ بها لغريب [4]

وقوله تعالى: {فَإِنْ تُبْتُمْ} رجع إلى خطاب المشركين، قال ابن عباس:"يريد: فإن رجعتم عن الشرك إلى توحيد الله" [5] ، {فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} من الإقامة على الشرك {وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ} يريد: عن الإيمان فَاعْلَمُوا

(1) في (م) : (من) .

(2) في"الحجة": لأن"أن الله ..".

(3) أ. هـ. كلام أبي علي، انظر:"الحجة للقراء السبعة"2/ 406.

(4) عجز بيت وصدره.

فمن يك أمسى بالمدينة رحله

والبيت لضابئ بن الحارث البرجمي كما في"الأصمعيات" (ص184) ،"وخزانة الأدب"9/ 326، و"الشعر والشعراء"ص219، و"كتاب سيبويه"1/ 75، و"نوادر أبي زيد" (ص20) ، وقوله: قيار، هكذا بالرفع، وهو كذلك في بعض المصادر، قال الجوهري في"الصحاح" (قير) 2/ 801: قيار: اسم جمل ضابئ بن الحارث، ثم ذكر البيت ثم قال: برفع قيار على الموضع.

(5) "تنوير المقباس" (ص187) بنحوه من رواية الكلبي، وحاله لا تخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت