وإن حلفت لا ينقض النأيُ عهدها ... فليس لمخضوب البنان يمين
أي ليس لها [1] يمين تقي بها.
ومن قرأ بالكسر فقال الفراء:"يريد: أنهم كفرة لا إسلام لهم"قال:"وقد يكون المعنى: لا تُؤمنوهم، فيكون مصدر قولك: آمنته إيمانًا" [2] .
وذكر أبو إسحاق أيضًا الوجهين [3] .
وشرح أبو علي هذا فقال:"الإيمان ههنا يراد به الذي هو ضد التخويف، أي: ليس لأئمة الكفر من المشركين إيمان كما يكون لذوي الذمة من أهل الكتاب؛ لأن المشركين لا يقرون على دينهم، فلا يكون على هذا: الإيمان الذي هو خلاف الكفر، فيكون تكريرًا لدلالة ما تقدم من قوله: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} على أن أهل الكفر لا إيمان لهم" [4] .
وقوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} ، قال ابن عباس:"يريد: كي ينتهوا عن الشرك بالله" [5] .
وقال الزجاج:"أي ليرجى منهم الانتهاء" [6] .
= لأحكام القرآن"للقرطبي 8/ 81، و"الدر المصون"6/ 26، والنأي: البعد كما في الصحاح (نأي) 6/ 2499."
(1) ساقط من (ح) .
(2) "معاني القرآن"1/ 425، وفي"لسان العرب" (أمن) 1/ 141:"يقال: آمن فلانٌ العدو إيمانًا، فأمن يأمن والعدو مؤمن".
(3) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"2/ 435، 436.
(4) "الحجة للقراء السبعة"4/ 178 باختصار وتصرف.
(5) ذكر الأثر المصنف في"الوسيط"2/ 481.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 436.