فهرس الكتاب

الصفحة 5737 من 13358

قوله تعالى: {وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} ، قال ابن عباس:"يريد: بالقطيعه والهجرة والعداوة" [1] ، وذكر المفسرون في هذا قولين: أحدهما: أنه أراد بدؤكم بالقتال يوم بدر [2] ؛ لأنهم حين سلم العير قالوا: لا ننصرف حتى نستأصل محمدًا ومن معه، والثاني: أنه أراد أنهم قاتلوا حلفاءك خزاعة فبدؤا بنقض العهد وهذا قول الأكثرين [3] ، واختيار الفراء [4] والزجاج [5] .

وقوله تعالى: {أَتَخْشَوْنَهُمْ} ، قال الزجاج:"المعنى: أتخشون أن ينالكم من قتالهم مكروه فتتركون قتالهم؟ {فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ} أي: فمكروه عذاب الله أحق أن يخشى في ترك قتالهم [6] {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} أي: مصدقين بعقاب الله وثوابه" [7] ، ودلت هذه الآية على أن المؤمن ينبغي أن يخشى ربه دون غيره.

= 1]. وكما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"لولا أني أخرجت منك ما خرجت"، رواه الإمام أحمد 4/ 305، وغيره وسنده صحيح كما في"صحيح الجامع الصغير"2/ 1192، ولذا قال المفسرون: هموا بإخراج الرسول وفعلوا، انظر:"تفسير ابن جرير"10 - 89 - 90، وابن عطية 6/ 428 - 429.

(1) لم أقف عليه.

(2) ذكر هذا القول ابن جرير 10/ 90، ورواه عن السدي وهو قول مقاتل، انظر:"تفسيره"126 ب، وانظر أيضًا:"تفسير الثعلبي"6/ 83 ب، والبغوي 4/ 18.

(3) انظر:"تفسير ابن جرير"10/ 90، وابن أبي حاتم 6/ 1762، والثعلبي 6/ 83 أ، وابن الجوزي 3/ 405، و"الدر المنثور"3/ 389.

(4) "معاني القرآن"1/ 425.

(5) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 436.

(6) قوله:"في ترك قتالهم"ليس موجودًا في"معاني القرآن وإعرابه"المطبوع.

(7) ا. هـ. كلام الزجاج. المصدر السابق، نفس الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت