يعطونها بأيديهم يمشون بها كارهين ولا يجيئون بها ركبانًا، ولا يرسلون بها" [1] ."
وهو قوله: {وَهُمْ صَاغِرُونَ} أي: ذليلون مقهورون يتلتلون بها تلتلة [2] ، يريد أنهم يُجرّون إلى الموضع الذي تقبض منهم فيه [3] بالعنف حتى يؤدوها من يدهم، وروى يحيى بن آدم [4] عن عثمان البُري [5] في قوله: {عَنْ يَدٍ} قال:"نقد [6] ليس بنسيئة" [7] .
(1) رواه الثعلبي 6/ 94 ب، ورواه مختصرًا البغوي 4/ 33، وأشار إليه ابن جرير 10/ 110 بقوله: وذلك قول روي عن ابن عباس من وجه فيه نظر.
(2) في (ى) : (ثلثله) ، والتلتله: الشدة والعنف في السوق، انظر:"لسان العرب" (تلل) 1/ 442.
(3) (فيه) ساقط من (ى) .
(4) هو: يحيى بن آدم بن سليمان، أبو زكريا الأموي مولاهم الكوفي، العلامة الحافظ المجود، كان ثقة، كثير الحديث، من كبار أئمة الاجتهاد، توفي سنة 203 هـ.
انظر:"التاريخ الكبير"8/ 261، و"تذكرة الحفاظ"1/ 359، و"سير أعلام النبلاء"9/ 522، و"تهذيب التهذيب"4/ 337.
(5) هو: عثمان بن مقسم البري، أبو سلمة الكندي مولاهم البصري أحد فقهاء البصرة المفتين، على ضعف في حديثه وبدعة فيه، وقد تركه النسائي والقطان وابن معين وغيرهم. انظر:"التاريخ"6/ 252، وكتاب"الضعفاء الصغير"ص 164، و"سير أعلام النبلاء"7/ 325، و"ميزان الاعتدال"3/ 453.
ملحوظة: عثمان المذكور روى له الترمذي (1941) ، كتاب: البر، باب: ما جاء في الخيانة والغش حديثًا من طريق زيد بن الحباب عن أبي سلمة الكندي عن فرقد. وقد اعتبر ابن حجر في"تقريب التهذيب"ص 646 (8146) أبا سلمة مجهولًا، والصحيح أنه هو عثمان البري. انظر: السير، الموضع السابق.
(6) هكذا في جميع النسخ، وفي"تهذيب اللغة": نقدًا. ومراد المؤلف: عن نقد، كما في"معالم التنزيل"4/ 33.
(7) "تهذيب اللغة" (يدى) 4/ 3975، ولفظه: قال: نقدًا عن ظهر يد، ليس بنسيئة.