وأنشدوا أيضًا [1] :
والله لو كنت لهذا خالصًا ... لكنت عبدًا آكل الأبارصا
أي آكلًا" [2] ، وهو في الشعر كثير."
قال أبو علي:"الوجه في هذه القراءة: الحمل على الوجه الأول؛ لأنه لم يستمر [3] حذف التنوين في الكلام، وإن حصلت المشابهات بين النون وحروف [4] اللين [5] " [6] .
وقال أبو الفتح: الاختيار: الوجه الثاني، وإن كان فيه ضرورة؛ لأنه أشبه، لموافقته معنى [7] قراءة من نون وجعل"ابنًا"خبرًا عن"عزير" [8] .
وقوله تعالى: {وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ} ، قال المفسرون في سبب شرك النصارى بهذه الكلمة:"إنهم كانوا على الحق بعدما رفع"
(1) البيت غير منسوب في كتاب"الحيوان"4/ 300، و"أدب الكاتب"ص 166. قال البطليوسي في"الاقتضاب"ص 355: ("هذا البيت لا أعلم قائله، ولا ما يتصل به، والظاهر من معناه أن قائله سليم خطة ولم يرضها ورأى قدره يجل عنها، فقال: لو كنت ممن يرضى بما سمتموني إياه، وأهّلتموني له لكنت كالعبد الذي يأكل الوزغ"اهـ، وانظر البيت أيضًا في"المنصف"2/ 332، و"الصحاح"(برص) 3/ 1530، و"اللسان" (برص) 1/ 258.
(2) انظر:"الحجة للقراء السبعة"4/ 181 - 186، و"سر صناعة الإعراب"2/ 532 - 536.
(3) في"الحجة": يستقر.
(4) في (ى) : (حرف) .
(5) ساقط من (ح) .
(6) "الحجة للقراء السبعة"4/ 186.
(7) في (ى) : (مع) .
(8) "سر صناعة الإعراب"2/ 532 بمعناه.