فهرس الكتاب

الصفحة 5826 من 13358

وقد ذكرنا هذا مستقصى عند قوله: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [المائدة: 97] [1] الآية.

وقوله: {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} الدين له معان كثيرة في اللغة، ومناه ههنا [2] : الحساب، ومنه قيل:"الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت" [3] أي: حاسبها، و"القيم": معناه المستقيم، وقد ذكرناه عند قوله:

(1) انظر النسخة (ح) 2/ 74 أحيث قال:(اختلف المفسرون وأصحاب المعاني في هذه الآية، فقال ابن عباس في بعض الروايات:"قوله {قيامًا للناس} قيامًا لدينهم ومعالم لحجهم"، وقال سعيد بن جير:" {قيامًا للناس} صلاحًا لدينهم"

فعلى هذا، القيام مصدر قولك: قام قيامًا والمعنى: إن الله جعل الكعبة سببًا لقيام الناس إليها للحج وقضاء النسك، فيصلح بذلك دينهم، لأنه يحط عنهم الذنوب والأوزار عندها ..

وقال جماعة من المفسرين وأكثر أصحاب المعاني: القيام ههنا يراد به القوام، وهو العماد الذي يقوم به الشيء، والتقدير فيه: جعل الله الحج للكعبة البيت الحرام قيامًا لمعاش الناس ومكاسبهم ..) إلخ.

(2) ساقط من (ى) .

(3) هذا بعض حديث رواه الترمذي (2459) ، كتاب صفة القيامة، وابن ماجه (2460) في"السنن"، كتاب الزهد، باب ذكر الموت، وأحمد في"المسند"4/ 124، والحاكم في"المستدرك"، كتاب الإيمان 1/ 57، والبيهقي في"السنن الكبرى"، كتاب الجنائز، باب ما ينبغي لكل مسلم .. رقم (6514) 3/ 517، والبغوي في"شرح السنة"، كتاب الرقاق، باب الاجتناب عن الشهوات، رقم (4011) 7/ 333.

قال الترمذي: حديث حسن، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط البخاري، وتعقبه الذهبي بقوله: لا والله، أبو بكر واه.

قلت: والحديث في جميع المصادر السابقة يدور على هذا الراوي الضعيف وهو أبو بكر ابن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي، قال الحافظ في"تقريب التهذيب"ص 623 (7974) :"ضعيف، وكان قد سرق بيته فاختلط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت