التأخير عامًا، وهو العام الذي يدعون [1] المحرم على تحريمه.
وقوله تعالى: {لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} ، قال أهل اللغة: ليوافقوا. يقال: واطأت فلانًا على كذا: إذا وافقته عليه [2] ، قال الزجاج: المواطأة: الموافقة على الشيء [3] ، وقال المبرد: يقال: واطأت القوم على كذا، وتواطئوا [4] هم: إذا اجتمعوا على أمر واحد، كأنّ كل واحد [5] يطأ حيث يطأ صاحبه، والإيطاء [6] في الشعر من هذا، وهو أن يأتي في القصيدة بقافيتين على لفظ واحد ومعنى واحد [7] .
قال ابن عباس: ليواطؤا أربعة أشهر؛ لأن الله حرم منها أربعة [8] .
قال المؤرج: هو أنهم لم يحلوا شهرًا من الحرم إلا حرموا مكانه شهرًا من الحلال [9] ، [ولم يحرموا شهرًا من الحلال إلا أحلوا مكانه شهرًا
(1) في (ي) : (الذي يريدون أن يدعوا .. إلخ) . ولم أثبت هذه الزيادة لثلاثة أسباب:
أ- عدم وجودها في (ح) و (م) .
ب- أن الرازي نقل الجملة منسوبة للواحدي وليس فيها هذه الزيادة، انظر:"مفاتيح الغيب"16/ 59.
جـ- كثرة الأخطاء والسقط في النسخة (ي) .
(2) انظر:"تهذيب اللغة" (وطئ) 4/ 3912، و"الصحاح" (وطأ) 1/ 81.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 447 ولفظه: المواطأة: المماثلة والاتفاق على الشيء.
(4) في (ي) : (وواطؤهم) .
(5) في (ح) : (أحد) .
(6) في (ح) : (ولا يطأ) ، وهو خطأ.
(7) انظر معنى الإيطاء في"تهذيب اللغة" (وطئ) 4/ 3912، و"طبقات فحول الشعراء"1/ 72، ولم أقف على مصدر قول المبرد.
(8) رواه بمعناه مطولًا ابن مردويه كما في"الدر المنثور"3/ 426.
(9) في (ح) : (الحرم) ، والصواب ما في (م) و (ي) ، وهو موافق لما في"تفسير الثعلبي".