قال: {الم} مبتدأ مرصد لخبر [1] ، أو لأن يبنى عليه خبر، أي: أن هذه الحروف التي منها (الم) الكتاب الذي [2] وعدتك إنزاله عليك، فتكون هذه الحروف الثلاثة اسما لجميع الحروف المعجمة، كما يستدل ببعض الشيء على كله، يقول الرجل: قرأت (نون) و (صاد) و (حم) [3] وهو لا يريد [4] هذه الحروف بعينها، وإنما يريد كلّ ما اتصل به مما [5] بعده.
ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله" [6] وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يقاتل اليهود والنصارى، وهم يقولون: لا إله إلا الله، [وهو أراد (لا إله إلا الله) ] [7] وما اتصل بها من أسبابها، فجعل (لا إله إلا
(1) في (ب) : (بخير) .
(2) في (ب) : (التي) .
(3) في (ب) : (ص) و (حم) و (نون) .
(4) في (ب) : (لا يريد به) .
(5) (مما) ساقط من (ب) .
(6) الحديث بلفظ: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ... الحديث) . عن أبي هريرة: قال السيوطي: متواتر:"فيض القدير"2/ 238، وكذا قال الألباني. انظر"الأحاديث الصحيحة"1/ 691 (407) . والحديث أخرجه البخاري (1399) كتاب الزكاة، باب: وجوب الزكاة،"الفتح"3/ 262، و"كتاب استتابة المرتدين"باب (قتل من أبى قبول الفرائض) 12/ 275، وكتاب"الاعتصام بالكتاب والسنة"باب"الإقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"13/ 250، ومسلم 20، 21 كتاب الإيمان، باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، وأبو داود (1556) كتاب الزكاة، والترمذي (2607) كتاب الإيمان، باب: أمرت أن أقاتل الناس .. ، والنسائي 5/ 14 كتاب الزكاة، باب: مانع الزكاة. وأحمد في"المسند"1/ 19، 35, 48, 2/ 423, 528. والأحاديث بنحو لفظه كثيرة عن ابن عمر وأنس وغيرهم.
(7) مابين المعقوفين ساقط من (ب) .