يعني [1] من المنافقين من يوذيه بنقل حديثه، وعيبه {وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} أي يسمع من كل أحد ما يقول ويقبله، وقال [2] الحسن: (قالوا: ما هذا الرجل إلا أذن، من شاء صرفه كيف شاء، ليست له عزيمة [3] .
وقرأ نافعٌ (أذن) بالتخفيف [4] ، مثل عنق وظفر وطنب، وكل ذلك يجيء فيه [5] التخفيف، والأذن في الأصل عبارة عن جارحة مخصوصة، ويجوز أن يطلق على الجملة، ويوصف به، كما قال الخليل في الناب من الإبل: (إنه سميت به لمكان الناب البازل [6] فسميت الجملة كلها به [7] [8] .
وكما قالوا للربيئة [9] ، وهو عين القوم، ويجوز أن يجري الاسم وصفًا للشيء إذا وجد معنى ذلك الاسم فيه [10] ، وذلك كما أنشد أبو عثمان [11] :
(1) ساقط من (ى) .
(2) في (ى) : (قال) .
(3) ذكره عن الحسن، الشيخ هود بن محكم في"تفسيره"2/ 145، والرازي في"تفسيره"16/ 116، والمؤلف في"الوسيط"2/ 507.
(4) انظر:"كتاب السبعة في القراءات"ص 315، و"إتحاف فضلاء البشر"ص 243.
(5) في (ى) : (في) .
(6) قال الجوهري في"الصحاح" (بزل) 4/ 1633: (بزل البعير يبزل بزولًا: فطر نابه، أي انشق، فهو بازل، ذكرًا كان أو أنثى وذلك في السنة التاسعة، وربما بزل في السنة الثامنة، والبازل أيضًا: اسم للسن التي طلعت) .
(7) في (ح) : (بها) .
(8) انظر:"كتاب سيبويه"3/ 483، و"الحجة للقراء السبعة"4/ 199.
(9) قال ابن فارس في"مجمل اللغة" (ربو) 2/ 417: (الربيئة: عين القوم، يكون فوق مربأ من الأرض) ، ونحوه في"تهذيب اللغة" (ربا) 1/ 1334.
(10) ساقط من (ح) .
(11) هو: بكر بن محمد، أبو عمان المازني.