الأدب خنق التسعين في خدمة الكتب وأنفق عمره على مطالعة العلوم وتدريس متأدبي نيسابور .." [1] ، وقد أخذ عنه الواحدي اللغة حيث قال:"أما اللغة فقد درستها على الشيخ أبي الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف العروضي -رحمه الله-، وكان قد خَنَّق [2] التسعين في خدمة الأدب وأدرك المشايخ الكبار وقرأ عليهم وروي عنهم كأبي منصور الأزهري، روى عنه كتاب"التهذيب".." [3] ، ثم قال:"وكنت قد لازمته سنين أدخل عليه عند طلوع الشمس وأخرج لغروبها أسمع وأقرأ وأعلق وأحفظ وأبحث وأذكر أصحابه ما بين طرفي النهار، وقرأت عليه الكثير من الدواوين وكتب اللغة .." [4] ."
وقد ورد ذكر أبي الفضل العروضي في"البسيط"، حيث روى عنه في مواضع عن الأزهري من كتاب"تهذيب اللغة"و"التهذيب"أحد مصادره الهامة، ويأتي ذكر ذلك عند الكلام على مصادره.
2 -علي بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله القُهُنْدزي [5] الضرير، أبو الحسن، نحوي أديب، قرأ عليه الأئمة وتخرجوا به [6] ، أخذ عنه الواحدي
(1) "تتمة يتيمة الدهر"5/ 205.
(2) أي كاد يبلغها، انظر القاموس المحيط"خنق"ص 1138.
(3) انظر: مقدمة"البسيط"للمؤلف.
(4) انظر: مقدمة"البسيط"للمؤلف.
(5) قال السمعاني:"القهندزي"بضم القاف والهاء وسكون النون والدال المهملة وفي آخرها الزاي، وهذه النسبة إلا قُهندز بلاد شتى، وهي المدينة الداخلة المسورة."الأنساب"10/ 523. والمقصود هنا قهندز نيسابور.
(6) انظر:"معجم الأدباء"15/ 57، و"إنباه الرواة"2/ 310، و"نكْت الهِمْيان في نكت العُميان"للصفدي ص 215، و"بغية الوعاة"2/ 186.