فهرس الكتاب

الصفحة 6005 من 13358

و {الْمُعَذِّرُونَ} [1] بالتشديد: الذين يعتذرون بلا عذر، كأنهم المقصرون الذين لا عذر لهم، وعلى هذه القراءة، معنى الآية: إن الله تعالى فصل بين أصحاب العذر وبين الكاذبين، قال ابن عباس: (هم الذين تخلفوا بعذر بإذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) [2] .

وقال عطاء عنه: (يريد الأعراب [الذين يعتذرون] [3] إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في تخلفهم ليؤذن لهم في التخلف) [4] .

وقال الضحاك: (هم وهي عامر بن الطفيل [5] جاؤا [6] إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقالوا: إن نحن غزونا معك تُغير أعراب طيء على حلائلنا [7] وأولادنا ومواشينا فعذرهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) [8] .

ونحو هذا قال مجاهد: (هم أهل العذر) [9] ، ومن قرأ: {الْمُعَذِّرُونَ}

(1) في (ى) : (والمعذر) .

(2) رواه الثعلبي في"تفسيره"6/ 137 أ، وبنحوه ابن أبي حاتم في"تفسيره"6/ 1860، وابن جرير 10/ 210.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .

(4) "تنوير المقباس"ص 201 بنحوه من رواية الكلبىِ.

(5) هو: عامر بن الطفيل بن مالك العامري سيد بني عامر بن صعصعة، كان من فرسان العرب وفتاكها وشعرائها، وهو الذي فتك بأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بئر معونة، ثم حال الغدر بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وظل جادًا في سعيه لإطفاء نور الله، حتى هلك سنة 11هـ. انظر:"السيرة النبوية"3/ 185، 4/ 233، و"الشعر والشعراء"ص 207، و"الإصابة"3/ 125.

(6) في (ح) : (جاء) .

(7) الحلائل: جمع حليلة وهي الزوجة. انظر:"الصحاح" (حلل) 4/ 1673.

(8) رواه الثعلبي 6/ 137 أ، والبغوي 4/ 83.

(9) رواه ابن جرير 10/ 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت