فهرس الكتاب

الصفحة 6041 من 13358

وقال الفراء: (يريد: مرنوا عليه وجرنوا [1] ، كقولك: تمردوا) [2] .

وأصل الحرف اللين والملاسة، ومنه صرح ممرد، وغلام أمرد، والمرداء الرملة التي لا تنبت شيئًا [3] ، قال محمد بن إسحاق: (لجوا فيه وأبوا غيره) [4] ، وقال ابن زيد: (أقاموا [5] عليه ولم يتوبوا كما تاب الآخرون) [6] ، وقوله تعالى: {لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} هو كقوله: {لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] .

{سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} قال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد: الأمراض في الدنيا، وعذاب الآخرة، وذلك [7] أن من مرض من المؤمنين كفر الله سيئاته، ومحص ذنوبه، وأبدله لحمًا ودمًا خيرًا بما ذهب منه، وأعقبه ثوابًا عظيمًا، ومن مرض من المنافقين زاده نفاقًا وإثمًا [8] وضعفًا) [9] .

(1) هكذا في جميع النسخ، وهو موافق لما في"تهذيب اللغة" (مرد) 4/ 3373، وفي"معاني القرآن"للفراء: جرؤوا. ويبدو أنه تصحيف من النساخ أو المحقق، ومعنى جرنوا: قال في"لسان العرب" (جرن) 1/ 608: (جرن فلان على العذال ومرن ومرد بمعنى واحد، ويقال للرجل والدابة إذا تعود الأمر ومرن عليه: قد جرن يجرُن جرونا) .

(2) كلام الفراء في"معاني القرآن"1/ 450.

(3) في الصحاح (مرد) : (رملة مرداء: لا نبت فيها .. وتمريد البناء: تمليسه) .

(4) "السيرة النبوية"لابن هشام 4/ 212.

(5) في (ى) : (نالوا) .

(6) رواه ابن جرير 11/ 9، وابن أبي حاتم 16/ 1869.

(7) ساقطة من (ى) .

(8) من (م) .

(9) رواه الثعلبي في"تفسيره"6/ 143 ب عن عطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت