الأكثرون: (الإرصاد: الإعداد) [1] ، روى أبو عبيد عن الأصمعي والكسائي: (رصدت فلانا أرصده: إذا ترقبته، وأرصدت له شيئًا أرصده: إذا أعددت له) [2] ، قال الأعشى:
إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى ... ولاقيت بعد الموت من قد تزودا
ندمت على أن لا تكون كمثله ... وأنك لم ترصد كما كان أرصدا [3]
وقال الليث: (يقال أنا لك مُرصد بإحسانك حتى أكافئك به) [4] ، قال: (والإرصاد في المكافأة بالخير) [5] ، وقال ابن الأعرابي: (أرصدت في الخير والشر جميعًا بالألف) [6] .
[وقوله تعالى: {مِنْ قَبْلُ} يعني من قبل بناء مسجد الضرار] [7] ، وقوله تعالى: {وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى} أي: ليحلفن ما أردنا ببنائه إلا الفعلة الحسنى، وهو الرفق بالمسلمين والتوسعة على أهل الضعف والعلة والعجز عن المصير إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[وذلك أنهم قالوا لرسول الله
(1) انظر:"تفسير ابن جرير"11/ 23، والثعلبي 6/ 148 أ، والبغوي 4/ 94، والزمخشري 2/ 214، و"المفردات في غريب القرآن" (رصد) ص 196، و"تهذيب اللغة" (رصد) 2/ 1414.
(2) "تهذيب اللغة" (رصد) 2/ 1413.
(3) البيتان في ديوان أعشي قيس ص 46 من قصيدة طويلة يمدح بها النبي - صلى الله عليه وسلم - ويذكر بعض أساسيات الدين، ومعالم الأخلاق.
(4) ساقط من (ح) .
(5) "تهذيب اللغة" (رصد) 2/ 1414، والنصان في كتاب: العين (رصد) 7/ 96.
(6) "معاني القرآن الكريم"للنحاس 3/ 253 بنحوه.
(7) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .