(هذا صوم القرض) [1] ، وقيل [2] : هم الذين يديمون الصيام) [3] ، وقال الزجاج: (وقول الحسن أبين) [4] .
وقال الأزهري: (وقيل للصائم سائح لأن الذي يسيح في الأرض متعبدًا لا زاد معه فحين يجد الزاد يطعم، والصائم لا يطعم أيضًا فلشبهه به سمى سائحًا) [5] ، وهذا معنى قول سفيان بن عيينة: (إنما قيل للصائم سائح لأنه تارك اللذات كلها من المطعم والمشرب والنكاح) [6] ، يريد أنه كالمسافر في تركه هذه الأشياء.
وقال أهل المعاني: (أجل السياحة: الاستمرار بالذهاب في الأرض كما يسيح الماء، فالصائم مستمر على الطاعة في ترك المنهي من المأكل والمشرب والمنكح) [7] ، وهذا اشتقاق، وقد روى لي الأستاذ أبو إسحاق [8] -رحمه الله- بإسناده عن عكرمة أنه قال هم: طلبة العلم) [9] ،
(1) ذكره الزجاج في"معاني القرآن"2/ 472، والمؤلف في"الوسيط"2/ 527، ورواه بمعناه ابن جرير في"تفسيره"ص 541 (6809) .
(2) في (ى) : (وقال) .
(3) هذا القول لأبي عمرو العبدي. انظر:"تفسير ابن جرير"14/ 504، وابن أبي حاتم 4/ 101 أ، و"الدر المنثور"3/ 504.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 472.
(5) "تهذيب اللغة" (ساح) 2/ 1586.
(6) رواه الثعلبي 6/ 151 ب، وابن المنذر كما في"الدر المنثور"3/ 504، وذكره بنحوه ابن جرير 11/ 39 بغير سند.
(7) انظر:"معاني القرآن الكريم"للنحاس 3/ 258.
(8) يعني الثعلبي.
(9) "تفسير الثعلبي"6/ 152 أ، ورواه أيضًا ابن أبي حاتم 6/ 1890، والبغوي 4/ 99.