يقال: {الم} ابتداء، {وذلك} ابتداء آخر، و {الكتاب} خبره، وجملة الكلام خبر الابتداء الأول. وإن [1] جعلت {الم} منقطعًا مما بعده، فـ {ذلك} ابتداء، وخبره {هُدًى} [2] .
وقوله تعالى: {لَا رَيْبَ فِيهِ} . الريب: الشك يقال: رابني فلن يريبني أي: علمت من الريبة، وأرابني [3] أوهمنيها ولم يحققها [4] ، وقال:
أَخُوكَ الذي إنْ رِبْتَهُ قَالَ إنَّمَا ... أرَابَ وإنْ عَاتَبْتَهُ [5] لاَنَ جَانِبُه [6]
أراد أنه [7] مع اليقين بالريبة يتوهمها [8] منك، جريا على حكم
(1) في (ب) : (فإن) .
(2) "تفسير الثعلبي"1/ 42 ب، وانظر"إيضاح الوقف والابتداء"لابن الأنباري 1/ 484،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 30 - 33،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 128،"مشكل إعراب القرآن"1/ 17،15، وقد ذكر الواحدي بعض الوجوه في إعراب (الم. ذلك الكتاب) .
(3) في (ب) : (فأرابني) .
(4) ذكره الزجاج في"معاني القرآن"1/ 31، والأزهري، وقال: وأنشد أبو زيد ثم ذكر البيت."تهذيب اللغة" (راب) 2/ 1306 - 1307.
(5) في (ب) : (عاينته) .
(6) نسب البيت للفرزدق، ولم أجده في"ديوانه"، ونسب للمتلمس، ولبشار، وهو الصحيح، حيث ورد في"ديوانه"من قصيدة يمدح بها عمر بن هبيرة قوله: (أراب) كذا ورد في جميع النسخ، وفي"الديوان"وغيره من المصادر (اربت) ومعناه: أخوك الذي إن ربته بريبة قال: أنا الذي أربت، أي: أنا صاحب الريبة، وروي (أربت) بفتح التاء، أي: أوجبت له الريبة. وقوله: (عاتبته) كذا وردت عند الزجاج، وفي المصادر الأخرى (لاينته) بمعنى: عاتبته، انظر"ديوان بشار"ص 44،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 31،"تهذيب اللغة" (راب) 2/ 1306 - 1307،"اللسان" (ريب) 3/ 1788 - 1789.
(7) في (ب) : (به) .
(8) في (ب) : (سموهمها) .