والباقون يقتصرون على الضمة والكسرة [1] .
وأصل (الهاء) في {فيه} الضم، لأن الأصل (فيهو) كما ذكرنا في (عليهو) ثم كسرت (الهاء) للعلة التي ذكرنا في (عليهم) [2] فمن اقتصر على الضمة والكسرة قال: إن (الهاء) حرف خفي [3] ، فإذا اكتنفها [4] ساكنان من حروف اللين صار كأن الساكنين قد التقيا [5] ؛ لخفاء (الهاء) ، وأنهم لم يعتدّوا بها حاجزًا [6] للخفاء في مواضع.
ألا ترى أن من قال: (رُدُّ) ، فأتبع الضمة الضمة، فإذا وصل الفعل بضمير [7] المؤنث قال: (ردَّها) ، فلم يتبع الضم الضم، كما كان يتبع قبل، لأنه جعله بمنزلة (رُدَّا) وفي (رُدَّا) لا يمكن إتباع الضم الضم، وفي (رُدَّها) [8]
= أبو معبد العطار الداري الفارسي الأصل، إمام أهل مكة في القراءة، من التابعين، أحد السبعة الذين أثبت ابن مجاهد قراءتهم في كتابه. (45 - 120) ، انظر ترجمته في"معرفة القراء الكبار"1/ 86،"غاية النهاية"1/ 443.
(1) انظر:"السبعة"ص131،130،"الحجة"1/ 175 - 177،"الكشف"لمكي 1/ 42.
(2) إشارة إلى ما سبق في الفاتحة في القراءات في قوله (عليهم) وانظر العلة التي ذكرها أبو علي في"الحجة"1/ 207.
(3) نقل المؤلف من"الحجة"، قال أبو علي: (ومما يحسن الحذف هاهنا -مع ما ذكرنا من اجتماع المتشابهة- أن(الهاء) حرف خفي إلخ)"الحجة"1/ 209.
(4) في (ج) : (فإذا كثفها) .
(5) في (ب) . (التقتا) .
(6) كلمة (حاجزا) ليست عند أبي علي1/ 209.
(7) في (ب) : (لضمير) .
(8) عبارة أبي علي: (.. بمنزلة(ردَّا) ، فكما لم يعتد بها هاهنا، وجعلت الدال في حكم الملازقة للألف، كذلك إذا لم يعتد بها في نحو: فيهي ..)"الحجة"1/ 209.