وقوله تعالى: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} ، قال ابن عباس [1] ، والكلبي [2] ، والحسن [3] ، والمفسرون [4] : سبق من الله أنه أخر هذه الأمة، ولا يهلكهم بالعذاب كما أهلك الذين من قبلهم.
ومعنى {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} [لفصل بينهم {فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} ، قال ابن عباس: بنزول العذاب[5] ] [6] .
وقال أبو روق: بإقامة الساعة [7] .
وقال الحسن: بإدخال المؤمنين الجنة بأعمالهم، والكافرين النار
(1) رواه الفيروزأبادي في"تنوير المقباس"ص 210 من رواية الكلبي.
(2) رواه الثعلبي 7/ 10 أ، والبغوي 4/ 127، والسمرقندي 2/ 92.
(3) لم أجده بهذا اللفظ، وقد ذكره هود بن محكم في"تفسيره"2/ 187 بلفظ: يعني المؤمنين والكافرين، لولا أن الله قضى ألا يحاسب بحساب الآخرة في الدنيا لحسابهم في الدنيا بحساب الآخرة. ونحوه عند القرطبي 8/ 322.
(4) لم أجد أحدًا من المفسرين المصنفين ذهب إلى هذا القول سوى المؤلف في"الوسيط"2/ 542، وهذا القول فيه نظر إذ ليس للأمة ذكر في الآية، والضمير يعود إلى الناس في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً} والمراد بهم عامة الناس أو العرب خاصة، كما بينه المؤلف، وقد ذهب ابن جرير 11/ 98، والبغوي 4/ 127، والسمرقندي 2/ 92، وابن عطية 7/ 123، وغيرهم إلى أن معنى الجملة: لولا أنه سبق من الله أن لا يهلك قومًا إلا بعد إنقضاء آجالهم المقدرة لقضي بين المختلفين.
(5) رواه الفيروزأبادي في"تنوير المقباس"ص 210 بمعناه، وذكره أبو حيان في"البحر المحيط"5/ 135، عن الكلبي، كما أشار إليه ابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 17 دون تعيين القائل.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .
(7) رواه الثعلبي 7/ 10 أ.