فهرس الكتاب

الصفحة 6188 من 13358

حتى إذا ما أضاء النجم في غلس ... وغودر البقل ملوي ومحصود [1]

معناه: منه ملوي ومنه محصود.

وعلى الجواب الأول يرتفع الجزاء باللام المضمرة؛ لأن التقدير: لهم جزاء سيئة بمثلها، والباء صلة الجزاء و (الذين) يرتفعون برجوع الهاء عليهم، وصلح إضمار (لهم) كما تضمره العرب في قولهم: رأيت لعبد الله ذكاءً وفطنة وعلم واسع، يريدون وله علم واسع، أنشد الفراء [2] :

هزئت هنيدة أن رأت لي رثة ... وفمًا [3] به قصم وجلد أسود [4]

أراد ولي جلد أسود [5] . انتهى كلامه.

وهذا مذهب الكوفيين في هذه الآية [6] .

(1) البيت لذي الرمة في"ديوانه"2/ 1366، والرواية فيه:

حتى إذا ما استقل النجم في غلس ... وأحصد البقل ملوي ومحصود

(2) انظر:"معاني القرآن"2/ 234، ورواية صدره فيه:

هزئت حميدة إن رأت بي رتة

(3) في (م) : (وفم) ، وهو خطأ بدلالة السياق، إذ إن قوله (وجلد) مرفوع على الرغم من عطفه على قوله: (لي رثة وفمًا) . وهم منصوبان، وقد وجه ابن الأنباري ذلك.

(4) البيت لسليك بن سلكة السعدي كما في"الأشباه والنظائر"2/ 271،"تذكرة النحاة"680،"شرح أبيات معاني القرآن"ص 111، طى اختلاف في الروايات، وذكره بلا نسبة بمثل رواية المصنف، الفارسي في"الحجة للقراء السبعة"3/ 207.

والرثة: الخلق الخسيس البالي من كل شيء، والرتة: عيب في النطق، والقصم: كسر في الثنية من الأسنان. انظر:"اللسان" (رث ورت وقصم) .

(5) انظر قول ابن الأنباري مختصرًا في:"زاد المسير"4/ 26،"مفاتيح الغيب"17/ 84.

(6) انظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 461، وانظر الخلاف بين البصريين والكوفيين في مثل هذه المسألة في:"الإنصاف"ص53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت