فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 13358

تغير أحوال ما قبله، وهو باق بحاله، وكانت (التاء) [1] قريبة المخرج من (الواو) ، لأنها من أصول الثنايا، والواو من الشفة، فأبدلوها (تاء) وأدغموها في لفظ ما بعدها وهو (التاء) وقالوا: اتقى [2] ، وقد فعلوا هذا أيضًا في (الياء) وأجروها مجرى (الواو) فقالوا في (افتعل) من اليسر: أتسر [3] ، ومن اليبس: اتبس [4] ، لهذه العلة [5] .

وإدغام (الياء) في (التاء) على هذه الجهة، إنما يجوز إذا كانت [6] في كلمة واحدة، فإذا التقتا من كلمتين لم يجز الإدغام، نحو قولك: (في تبيانه) ، و (في تمثاله) ، وذلك أنه [7] لو أجرى [8] الكلام هاهنا على الإدغام، أشبه الألف واللام. هذا هو الأصل، ثم صارت التاء لازمة حتى صارت كالأصلية [9] ، لأنه لا يجوز إظهار [10] هذا الإدغام في حال [11] .

(1) في (ب) : (الباء) .

(2) في (ب) : (أتقا) وعند أبي الفتح (أتعد، واتزن) 1/ 148.

(3) في (ب) : (السر) .

(4) في (ج) : (التبس) .

(5) عند أبي الفتح: (.. وذلك لأنهم كرهوا انقلابها(واوا) متى انضم ما قبلها في نحو: (موتبس) وألفا في (يا تبس) ، فأجروها مجرى الواو فقالوا: اتَّبَس وأتَّسَر. ومن العرب من لا يبدلهما (تاء) ويجري عليهما من القلب ماتنكبه الآخرون فيقول: إيتَعد أيتَزن ايتبس ... واللغة الأولى أكثر وأقيس ...)،"سر صناعة الإعراب"1/ 148، وانظر"المنصف"1/ 222، 228.

(6) كذا ورد في جميع النسخ ولعل الأولى (إذا كانتا) .

(7) (أنه) ساقط من (ج) .

(8) في (ب) : (أجرا) .

(9) في (ب) : (كالا مطيه) .

(10) في (ب) : (إظهارها) .

(11) انظر"تهذيب اللغة" (تقى) 1/ 444.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت