فهرس الكتاب

الصفحة 6336 من 13358

وقال ابن الأنباري: قوم يونس تابوا [1] بعد آية ظهرت لهم تدل على قرب العذب، ولو عاين القوم العذاب كانت قصتهم في الهلكة قصة عاد وثمود، وعلى هذا قوله: {إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ} من الاستثناء المنقطع؛ معناه: لكن قوم يونس لما آمنوا في وقت ينفعهم الإيمان {كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [قال ابن عباس: يريد: سخط الله في الحياة الدنيا[2] ] [3] ، وقال أهل المعاني: عذاب الهوان [4] الذي يفضح صاحبه [5] ، {وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} ، قال ابن عباس: يريد حين آجالهم [6] .

= وقد دل على ذلك قوله تعالى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ} [النساء: 18] ، وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -"إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر"، رواه الترمذي (3537) كتاب الدعوات، باب: في فضل التوبة، وقال: حسن غريب.

رواه أيضًا أحمد في"المسند"2/ 132، والحاكم في"المستدرك"4/ 257، وصححه، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني كما في"صحيح الجامع الصغير" (1903) . انظر:"تفسير الطبري"11/ 170 - 172،"شرح صحيح مسلم"1/ 213،"تفسير القرطبي"5/ 92،"محاسن التأويل"5/ 1155.

وكلام الزجاج هذا في"معاني القرآن وإعرابه"3/ 34.

(1) في (ح) و (ز) : (قالوا) ، وهو خطأ.

(2) "الوسيط"2/ 560.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .

(4) في (م) : (الهون) .

(5) لم أقف عليه عند أهل المعاني، وانظر القول بنحوه في:"بحر العلوم"2/ 112،"زاد المسير"4/ 65.

(6) "الوسيط"2/ 560، وبمعناه رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"6/ 1990.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت