فهرس الكتاب

الصفحة 6342 من 13358

أراد ماذا علمت من الأمور المكروهة المذمومة فلما وثق بمعرفة من يخاطبه بها استغنى عن ذكرها

وذكرنا الكلام في (ماذا) [1] وأنه يكون بمعنيين [2] ، فإن قلنا إنه بمعنى (الذي) فموضعه نصب بقوله {انْظُرُوا} وإن قلنا معناه (أي شيء) ، فموضع (ما) رفع بالابتداء، وخبره {فِي السَّمَاوَاتِ} ، والجملة في موضع نصب.

وقوله تعالى: {وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} ، يجوز أن تكون (ما) نفيًا بمعنى ما تغني عنهم شيئًا بدفع الضرر واجتلاب [3] النفع، كقولك: [ما يغني عنك المال إذا لم تنفق، ويجوز أن يكون استفهامًا كقولك] [4] : أي شيء يغني عنهم؟ والنذر: جمع نذير، وهو صاحب النذارة، وهي الإعلام بموضع المخافة ليحترز منه، وقوله تعالى: {عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} [قال المفسرون: أي عمن سبق في علم الله وقضائه] [5] أنه لا يؤمن [6] ، يقول: الإنذار غير نافع لهؤلاء ولا مجدٍ عليهم.

وقال أهل المعاني: {عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} أي: عن قوم استشعروا

(1) في (ح) و (ز) : (ذا) .

(2) ذكر ذلك عند تفسير الآية 50 من هذه السورة.

(3) في (ح) : (اختلاف) ، وهو خطأ.

(4) ما بين المعقوفين من (م) فقط، والنص في"تفسير الرازي"17/ 170.

(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .

(6) انظر:"تفسير ابن جرير"11/ 175، والثعلبي 7/ 31 ب، والبغوي 4/ 154، والقرطبي 8/ 186، وهو قول مجاهد كما في"تفسير ابن أبي حاتم"6/ 1991، وقول أبي العالية كما في"تفسير السمرقندي"2/ 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت