فهرس الكتاب

الصفحة 6408 من 13358

العين [1] .

هذا كله على قراءة من قرأ (بادي) من غير همز [2] ، ومن قرأ بادئ بالهمز [3] فقال أبو عليّ الفارسي [4] : هاتان الكلمتان يعني: بادي وبادئ متقاربتان في المعنى؛ لأن الهمز فيها بمعنى: ابتداء الشيء وأوله، واللام إذا كانت واوًا كان المعنى: الظهور، وابتداء الشيء يكون ظهورًا، وإن كان الظهور قد يكون ابتداء وغير ابتداء، ولذلك ما [5] تستعمل كل واحدة من الكلمتين في موضع الأخرى كقولهم: أما بادي بدء فإني أحمد الله، وأما بادئ باد فإني أحمد الله.

وأما المعنى على هذه القراءة، فقال أبو إسحاق [6] والزجاج [7] : اتبعوك ابتداء الرأي، أي حين ابتدأوا ينظرون، ولو فكروا [لم يتبعوك، ونحو هذا قال ابن الأنباري[8] : أي ابتدءوك أول ما ابتدؤوا ينظرون، ولو فكروا] [9] لم يعدلوا عن موافقتنا في تكذيبك.

(1) البغوي 4/ 171، الثعلبي 7/ 39 أ.

(2) وقرأ بها السبعة غير أبي عمرو،"السبعة"ص 332،"التبصرة"ص 538،"الكشف"1/ 526،"الحجة"4/ 316.

(3) وقرأ بها أبو عمرو،"السبعة"332،"التبصرة"ص 538،"الكشف"1/ 526،"الحجة"4/ 316.

(4) "الحجة"4/ 317.

(5) هكذا في النسخ، ولعل الصواب: ولذلك كثيرًا ما تستعمل."الحجة"4/ 317.

(6) هو الثعلبي 7/ 39 أ.

(7) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 47.

(8) "تهذيب اللغة" (بدا) 1/ 287 - 288،"زاد المسير"4/ 96.

(9) ما بين القوسين، ساقط من (ب) و (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت