الفعل المضارع والماضي، نحو [1] : (آمن) و (أُومِنَ) ، والمضارع نحو: (أُومِنُ) ولم يجز تحقيقها في هذه المواضع، وهذا القلب الذي يلزمنا [2] في المثالين إعلال لها، والإعلال إذا لزم مثالا أتبع سائر الأمثلة العارية من موجب الإعلال كإعلالهم: (يقوم) ، و (لقام) ، و (يُكْرِم) [3] من أجل (أُكْرِمُ) [4] و (أَعِدُ) (لِيَعِد) [5] ، فوجب على هذا أن يختار [6] ترك الهمزة في {يؤمنون} ، ليتبع قولهم {يؤمنون} في الإعلال المثالين الآخرين [7] ، لا على التخفيف القياسي [8] نحو: (جونة) في (جؤنة) [9] ، و (بوس) في (بؤس) [10] .
(1) في"الحجة" (فالماضي نحو: ..) 1/ 240.
(2) في"الحجة" (يلزمها) 1/ 240.
(3) في (ب) : (يلزم) .
(4) أصل (أُكْرِم) (أُؤكْرِمُ) مضارع (أَكْرَمَ) ، ثم حذفت الهمزة في (أُؤَكْرِم) لاجتماع الهمزتين، ثم حملت الياء في (يُكرم) على الهمزة في (أكرم) فحذفت الهمزة معه مثل حذفها مع (أُكْرِم) ليتفق الباب. انظر"سر صناعة الإعراب"1/ 385.
(5) لأن الواو في (يَعِد) حذفت لوقوعها بين ياء وكسرة، وحملت الهمزة في (أعد) على ذلك، وحذفت الواو معها حتى لا يختلف الباب. انظر:"سر صناعة الإعراب"1/ 385.
(6) في (ج) : (تختاريتك) .
(7) أي الإعلال في الماضي نحو (آمن) ، والمضارع (أُومِنُ) .
(8) أي أن حذف الهمزة في (يؤمنون) إعلال لا تخفيف قياسي. والتخفيف القياسي ما ذكره سيبويه بقوله: (وإن كان ما قبلها مضمومًا -أي الهمزة- فأردت أن تخفف، أبدلت مكانها واوا، وذلك قولك في(الجؤنة) و (البؤس) و (المؤمن) : الجونة والبوس والمومن)"الكتاب"3/ 543.
(9) في (ب) : (جونة) . و (الجؤنة) : سليلة مستديرة مغشاة بجلد، يستعملها العطار ظرفا للطيب. انظر:"تهذيب اللغة" (جون) 1/ 6893.
(10) إلى هنا انتهى ما نقله الواحدي عن"الحجة"1/ 240.