فهرس الكتاب

الصفحة 6413 من 13358

ذلك مما يقلب إذ لم يكن فيها إشكال، وفي التنزيل: {فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} [1] ، قال الشاعر [2] :

ترى الثور فيها مدخل الظل رأسه ... وسائره باد إلى الشمس أجمع

وهذا مذهب الفراء [3] ، والوجه الأول معناه [4] : خفيت عليكم بإخفاء الله تعالى؛ لأنكم لم تسلكوا الطريق المؤدي إليها، والوجه الثاني معناه القلب، وهو تصرف في الكلام من غير إخلال بالمعنى [5] ، إذ هو ظاهر للأفهام، وهذا قراءة عامة القراء [6] ، ويؤكده إجماعهم على قوله {فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ} [7] أنه بالتخفيف.

وقرأ أهل الكوفة [8] {فَعَمِيَتْ} مشددة مضمومة العين، قال أبو

(1) إبراهيم: 47.

(2) من شواهد سيبويه، أراد مدخل رأسه الظل، الكتاب 1/ 92، أمالي المرتضى 1/ 55،"تأويل مشكل القرآن"/194،"معاني القرآن"2/ 80، السيرافي 1/ 245،"الدرر"2/ 156، الهمع 2/ 123.

(3) "معاني القرآن"2/ 12.

(4) ساقط من (ي) .

(5) ساقط من (ب) .

(6) قرأ بها ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر، (فعميت) بتخفيف الميم وفتح العين،"السبعة"/332،"الحجة"4/ 321،"التبصرة"/ 538،"الكشف"1/ 527، إتحاف ص 255 - 256، النشر 3/ 114.

(7) القصص / 66، وقد قرئت بالتخفيف بإجماع القراء. انظر:"التبصرة"5/ 538،"الكشف"1/ 527،"إتحاف فضلاء البشر"ص 255 - 256،"النشر"3/ 114.

(8) قرأ بها حمزة والكسائي وحفص عن عاصم، السبعة / 332،"الحجة"4/ 322،"التبصرة"/ 538،"الكشف"1/ 527،"إتحاف"ص 255 - 256،"النشر"3/ 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت