حرف، كما أن التنوين كذلك، فأجريت الياء مجرى التنوين في حذفها من المنادى، ومن قرأ (يا بنيَّ) بفتح الباء فإنه أراد الإضافة [1] أيضًا كما أرادها من قرأ بالكسر، لكنه أبدل من الكسرة الفتحة ومن الياء الألف فصار يا بنيا كما قال [2] :
يا ابنة عما لا تلومي واهجعي
ثم حذف الألف كما تحذف الياء في ياء بني، وقد حذفت الياء التي للإضافة إذا أبدلت الألف منها، أنشد أبو الحسن [3] :
فلست بمدرك ما فات مني ... بـ (لهف) ولابـ (ليت) ولا (لو اني)
قال: قوله بلهف إنما هو بلهفا فحذف الألف، والألف بدل عن ياء الإضافة.
(1) في (ي) : (إضافته) .
(2) القائل هو: أبو النجم العجلي في أرجوزة له يخاطب امرأته أم الخيار. وهي ابنة عمه، ولها يقول:
قد أصبحت أم الخيار تدعي ... عليّ ذنبًا كله لم أصنع
وقوله: (واهجعي) أي: اسكني أو نامي. انظر: سيبويه 1/ 318،"المحتسب"4/ 238،"شرح أبيات المغني"6/ 159 - 161،"الحجة"4/ 91.
"تهذيب اللغة" (هجع) 4/ 3720،"اللسان" (هجع) 8/ 4621،"خزانة الأدب"1/ 364،"الدرر"5/ 58، اللسان (عمم) 5/ 3111،"المقاصد النحوية"4/ 224،"نوادر أبى زيد"19.
(3) البيت لم ينسب، وهو من شواهد"الخصائص"3/ 135،"المحتسب"1/ 277 , 323، الخزانة 1/ 63،"اللسان"7/ 4087، (لهف) ، وانظر:"معاني القرآن"للأخفش 1/ 241،"الأشباه والنظائر"2/ 63، 179،"الإنصاف"ص 330 ,"أوضح المسالك"4/ 37،"سر صناعة الإعراب"2/ 521،"المقاصد النحوية"4/ 248.