فهرس الكتاب

الصفحة 6542 من 13358

والإنذار فقط، ولا يستطيع إجبارهم على الطاعة، وهذا معنى قول أبي إسحاق [1] ؛ لأنه قال في قوله {مَا اسْتَطَعْتُ} : أي بقدر طاقتي، [وقدر طاقتي] [2] إبلاغكم وإنذاركم، ولست قادرًا على إجباركم على الطاعة، ثم أعلم أنه لا يقدر هو ولا غيره على الطاعة إلا بتوفيق الله جل وعز، فقال: {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} ، أي أرجع إليه في المعاد في قول ابن عباس [3] ومجاهد [4] .

وقال الحسن [5] : إليه أرجع بعملي ونيتي، وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ذكر شعيبًا قال:"ذاك خطيب الأنبياء" [6] لحسن مراجعته قومه.

(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 73.

(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .

(3) الثعلبي 7/ 54 ب، البغوي 4/ 196، القرطبي 9/ 90.

(4) الطبري 12/ 103، والبغوي 4/ 196، وابن أبي حاتم 6/ 2074، وأبو الشيخ كما في"الدر"3/ 628.

(5) انظر:"تفسير كتاب الله العزيز"2/ 244.

(6) أخرجه الحاكم في"المستدرك"2/ 620 عن محمد بن إسحاق قال:"وشعيب بن ميكائيل النبي - صلى الله عليه وسلم -، بعثه الله نبيًا، فكان من خبره، وخبر قومه ما ذكر الله في القرآن. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذكره قال:"ذاك خطيب الأنبياء لمراجعته قومه"سكت عنه الذهبي في"التلخيص"، وفيه سلمة بن الفضل بن الأبرش، قال في"الميزان": 2/ 192: (ضعفه ابن راهويه، وقال البخاري: في حديثه بعض المناكير، وقال ابن معين: كتبنا عنه وليس في المغازي أتم من كتابه، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو حاتم: لا يحتج به) ."

والحديث ذكره السيوطي في"الدر"3/ 504 وقال: أخرجه ابن أبي حاتم والحاكم عن ابن إسحاق قال ذكر لي يعقوب بن أبي سلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ذكر شعيبًا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت