يضمره [1] وإن كانت ابتداءً وخبرًا؛ لا يجوز أن] [2] تقول: (آتيك يومَ ضحوتُه باردة) ، ولا (ليلةَ أولها مطير) ، فإن نوّنت في هذا وفي الأول حتى يخرج من حد [3] الإضافة جاز، فقلت: آتيك يومًا ضحوته باردة، وآتيك يومًا يسرك. وهذا قول أبي عثمان، فإذا لم يجز أن يكون (يوم) في قوله {يَوْمَ يَأْتِ} [فاعل يأتي] [4] ثبت أن في (يأتي) ضمير اليوم المتقدم ذكره في قوله: {لِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ} ، وتقديره: يوم يأتي هذا اليوم الذي تقدم ذكره {لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ} ، واليوم في قوله: {يَوْمَ يَأْتِ} هو المراد به الحين والبرهة، ليس [5] وضح النهار.
فأما قوله: {يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ} يحتمل ضربين:
أحدهما: أن يكون حالًا من الذكر الذي في {يَأْتِ} ، ونقدر فيه ضميرًا يرجع إلى ذي الحال، وتقديره: يوم يأتي ذلك اليوم غير متكلم فيه نفس، ومن قدَّر هذا التقدير كان أجدر بأن يحذف الياء من {يَأْتِ} ؛ لأنه كلام مستقل [6] فيشبه [7] -من أجل ذلك- الفواصل وإن لم يكن فاصلة، كما أن حذف الياء من قوله: {ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ} [الكهف: 64] لما كان كلامًا
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب (معرفة بضميره) أي معرفة بضمير عائد على الظرف. حتى يستقيم السياق.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ي) .
(3) في (ي) : (وجه) .
(4) ساقط من (ب) .
(5) في (في) : (بإضافة على) .
(6) في (ب) : (مستقبل) .
(7) ساقط من (ي) .