فهرس الكتاب

الصفحة 6605 من 13358

النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في ذلك تقوية لقلبه على الصبر على أذى قومه.

وقال الزجاج [1] : وتثبيت الفؤاد وتسكين القلب هاهنا ليس للشك، ولكن كما كانت الدلالة والبرهان أكثر كان القلب أثبت، قال إبراهيم عليه السلام: {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260] ، وهذا الذي قال الزجاج معنى قول ابن عباس: لنزيدك يقينا.

وقوله تعالى: {وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ} ، قال ابن عباس [2] والحسن [3] ومجاهد [4] والأكثرون: يعني في هذه السورة.

قال أبو إسحاق [5] وابن الأنباري [6] : وخصّت هذه السورة؛ لأن فيها أقاصيص الأنبياء ومواعظ، وذكر ما في الجنة والنار.

وقيل [7] : وجاءك في هذه الآيات التي ذكرت قبل هذا الموضع؛ وهو قوله: {وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ} [هود: 109] وقوله: {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ} [هود: 111] وقوله: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} [هود: 105] الآيات، ويعني بالحق ما ذكر من أن الخلق يجازون بأنصبائهم، وأن بعضهم يصير إلى النار بشقائه، وبعضهم يصير إلى الجنة بسعادته، وخصت

(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 84، وانظر:"تهذيب اللغة" (ثبت) 1/ 470.

(2) الطبري 12/ 146، عبد الرزاق 2/ 316، والفريابي وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم 6/ 2096، وأبو الشيخ وابن مردويه، كما في"الدر"3/ 646، القرطبي 9/ 116.

(3) الطبري 12/ 146،"زاد المسير"4/ 173.

(4) الطبري 12/ 146،"زاد المسير"4/ 173.

(5) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 84.

(6) "زاد المسير"4/ 174.

(7) ساقط من (ب) ، ذكر هذا القول الزجاج في معانيه 3/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت