الشيطان {إِنَّا مُنْتَظِرُونَ} ما يعدنا ربنا من النصر والعلو، عن ابن جريج [1] .
وقال ابن إسحاق [2] {وَانْتَظِرُوا} ما يحل بكم من العذاب {إِنَّا مُنْتَظِرُونَ} لذلك.
قوله تعالى: {وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} قال أبو علي [3] : الغيب مصدر مضاف إلى المفعول على الاتساع وحذف حرف الجر؛ لأنك تقول (غبت في الأرض) ، و (غبت ببلد كذا) فتعديه بحرف الجر، فحذف وأضيف المصدر إلى المفعول به في المعنى، نحو: {مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ} [فصلت: 49] و {بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ} ، [ص: 24] ويحتمل وجهين: أحدهما: ذو [4] غيب السموات والأرض، أي ما غاب فيهما من أولي العلم، والآخر: أن يكون المعنى: ولله علم [5] غيب السموات والأرض، ويدل على هذا قوله: {عَالِمُ الْغَيْبِ} [الأنعام: 73] .
قال ابن عباس [6] في رواية الوالبي: يعني خزائن السموات والأرض، وقال الضحاك [7] : يعني جميع ما غاب عن العباد.
وقوله تعالى: {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ} في المعاد حتى لا يكون
(1) الطبري 12/ 148، وأبو الشيخ كما في"الدر"3/ 646.
(2) انظر:"تفسير كتاب الله العزيز"2/ 255.
(3) القرطبي 9/ 117.
(4) في (ي) ، (جـ) : (ذوو) .
(5) ساقط من (ي) .
(6) الثعلبي 7/ 61 أ، القرطبي 9/ 117.
(7) الثعلبي 7/ 61 أ، البغوي 2/ 407، القرطبي 9/ 117،"زاد المسير"4/ 175.