فهرس الكتاب

الصفحة 6621 من 13358

التأنيث لذلك، ولو كان الموصوف بما فيه الهاء مذمومًا، كان مشبهًا بالبهيمة يؤنث [1] نعته لمعناها، والاختيار في القراءة كسر التاء لأنها أجريت مجرى تاء التأنيث، وكسرت على الإضافة إلى نفس المتكلم على معني: يا أبتي، ثم حذف الياء؛ لأن ياء الإضافة تحذف في النداء.

فأما من فتح التاء [2] فقال علي [3] : له وجهان، أحدهما: أن يكون كقولهم: (يا طلحة أقبل) ، ووجه قول من قال: يا طلحة، أن هذا النحو من الأسماء التي فيها تاء التأنيث أكثر ما يدعى مُرخَّى [4] فلما كان كذلك رد التاء المحذوفة في الترخيم إليه، وترك الأخرى تجري على ما كان يجري عليه في الترخيم من الفتح فلم يعتد بالهاء، كما أن من قال: اجتمعت اليمامة، وهو يريد أهل اليمامة، رد الأهل ولم يعتد به، وقال اجتمعت أهل اليمامة، فجعله على ما كان يكون عليه عند حذف الأهل، وعلى هذا ينشد [5] :

كِلِيني لهَمٍّ يا أمَيْمَةَ ناصبِ

(1) (يؤنث) ساقطة من (ج) .

(2) هي قراءة ابن عامر، انظر"السبعة" (344) ، و"الكشف"2/ 3، و"إتحاف"ص 262، و"الحجة"4/ 390.

(3) كذا والصحيح أبو علي، انظر كتاب:"الحجة"4/ 390.

(4) في"الحجة"4/ 390، (مُرَخّمًا) .

(5) البيت للنابغة الذبياني وعجزه:

وليل أقاسيه بطئ الكواكب

وقوله (كليني) : اتركيني، من وكلت الأمر إليه (ناصب) : (متعب) .

انظر: ديوانه: 29، سيبويه، والشنتمري 1/ 315، و"الشعر والشعراء"22، و"الأزهية"246، و"الحجة"لابن خالويه ص 167، و"الدرر"1/ 160، و"العيني"3/ 303، و"معاني القرآن"2/ 32، و"شرح المفصل"2/ 107، و"الخزانة"1/ 370، و"الدر المصون"6/ 435.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت