اللغة [1] : يختارك ويصطفيك.
قال الزجاج [2] : وهو مشتق من: جبيت الشيء، إذا خلصته لنفسك، ومنه: جبيت الماء في الحوض.
وقوله تعالى: {وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} قال ابن عباس [3] ومجاهد [4] وقتادة [5] : يريد تعبير الأحلام، وعبارة الرؤيا.
قال ابن زيد [6] : وكان أعبر الناس للرؤيا، فعلى هذا معنى التأويل: المنتهى الذي يؤول إليه المعنى في الرؤيا، والأحاديث هي أحاديث الناس عما يرونه في منامهم، قال الزجاج [7] : وغير ذلك.
وقيل [8] : يعلمك تأويل أحاديث الأنبياء والأمم، يعني الكتب والأحاديث في آيات الله ودلائله على توحيده، وغير ذلك من أمور دينه.
وقوله تعالى: {وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} قال ابن عباس [9] : يريد بالنبوة، {وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ} . قال المفسرون [10] : يعني وعلى النبيين من آل يعقوب،
(1) قال به أبو عبيدة كما في"مجاز القرآن"1/ 3025، والفراء كما في"معاني القرآن"2/ 36.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 3/ 91.
(3) "تنوير المقباس"146، و"زاد المسير"4/ 181.
(4) الطبري 12/ 153، وأخرجه ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم 7/ 2103 أ، وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور"4/ 7، و"زاد المسير"4/ 181، وابن عطية 7/ 438.
(5) الطبري 12/ 153، وابن أبي حاتم 7/ 2103 أ.
(6) الطبري 12/ 153، وابن أبي حاتم 7/ 2103 ب، وانظر:"الدر"4/ 7.
(7) "معاني القرآن"3/ 92.
(8) "زاد المسير"4/ 181، القرطبي 9/ 129.
(9) "زاد المسير"4/ 181، القرطبي 9/ 129، البغوي 4/ 214، ابن عطية 7/ 438.
(10) البغوي 4/ 214، ابن عطية 7/ 438.