فهرس الكتاب

الصفحة 6686 من 13358

وقوله تعالى: {لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} قال أبو إسحاق [1] : جوابه محذوف، المعنى لولا أن رأى برهان ربه، لأمضى ما هم به.

وقال أبو بكر [2] تلخيصه: لولا أن رأى برهان ربه لزنا، وحذف جواب (لولا) كثير في القرآن، ومثله {كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ} [التكاثر: 5] ، جوابه: لم تنافسوا وتفاخروا بالدنيا وهو كثير.

وقوله تعالى: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ} قال أبو إسحاق [3] أي كذلك أريناه البرهان لنصرف عنه السوء والفحشاء.

وقال صاحب النظم: هذا على التقديم والتأخير، التقدير: ولقد همت به وهم بها (كذلك) أي كما همت به، وقوله {لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} معترض بينهما واتصاله بقوله: {لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ} أي أريناه البرهان لنصرف عنه ما هَمَّ به من السوء والفحشاء.

قال ابن زيد [4] : السوء القبيح، والفحشاء الزنا. وقال الزجاج [5] : السوء خيانة صاحبه، والفحشاء ركوب الفاحشة. وقال عطاء [6] : السوء والفحشاء عبارتان عن الزنا كله باللسان والفرج واليد وجميع الفرج.

عن ابن عباس {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} أي [7] الذين أخلصوا دينهم لله، ومن فتح اللام أراد الذين أخلصهم الله من الأسواء.

(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 101.

(2) "زاد المسير"4/ 207.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 102.

(4) البغوي 4/ 234، القرطبي 9/ 170 من غير نسبة.

(5) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 102.

(6) انظر: الرازي 18/ 121.

(7) هذا قول الزجاج انظر"معاني القرآن وإعرابه"3/ 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت