خبازه، وامرأة صاحب دوابه، وامرأة صاحب سجنه، وزاد مقاتل [1] : امرأة الحاجب، ونحوه قال مجاهد [2] ، والأشبه ما قاله ابن عباس؛ لأن زليخا إنما اتخذت مأدبة لأشراف النساء، ولو خاض في حديثها هؤلاء النسوة لأشبه أن لا [3] يؤخذ خوضهن مقالتهن، والمعنى: أن ذلك الذي جرى بينهما شاع وانتشر في مدينة مصر، حتى تحدث بذلك النساء وخضن فيه.
وقوله تعالى: {امْرَأَتُ الْعَزِيزِ} يعنين زليخا، والعزيز [4] بلغتهم الملك، يعنون أنه منيع بقدرته، والعرب تسمي الملك عزيزًا، وهو في شعر أبي دؤاد [5] :
دُرّةٌ غَاصَ عليها تَاجِرٌ ... جُلِبَت يَوْمَ عَزِيزٍ يَوْمَ طَل
وقوله تعالى: {تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ} [الفتى: الحدث الشاب، والفتاة الجارية الشابة، قال ابن عباس: يريد تراود غلامها عن نفسه] [6] .
وقوله تعالى: {قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا} قال أبو عبيد [7] : الشغف أن يبلغ الحب شغاف القلب، وهو جلدة دونه.
(1) "تفسير مقاتل"153 أ، الثعلبي 7/ 77 ب.
(2) لم أجده في مظانه.
(3) في (أ) ، (ج) : (أن يؤخذ) بدون لا.
(4) الطبري 12/ 198 لم أجده في"تفسير الطبري"بنصه.
(5) هو: أبو دؤاد وقيل أبو داود جارية بن الحجاج، وقيل: جويرية، وقيل: حنظلة، شاعر جاهلي. انظر:"خزانة الأدب"9/ 590، و"الشعر والشعراء"ص 140.
والبيت من الرمل ونسبه الواحدي هنا إلى أبي دؤاد، ونسب إليه أيضًا في الطبري 12/ 198، والثعلبي 7/ 78 أوفيها: (جلبت عند عزيز ...) وفي"النكت والعيون"3/ 30، و"مجمع البيان"5/ 350.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(7) "تهذيب اللغة" (شغف) 2/ 1894.