أراد باتكأنا أكلنا، وقال الأزهري [1] : وقيل للطعام متكأ؛ لأن القوم إذا قعدوا على الطعام اتكأوا، وقد نُهيت هذه الأمةُ عن ذلك، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"أما أنا فلا آكل متكئًا، آكل كما يأكل العبيد" [2] .
وقرأ جماعة من التابعين [3] (مُتْكًا) قال ابن عباس [4] ومجاهد [5] : هو الأترج. وقال الضحاك [6] : الزُّمَاوَرْد.
(1) "تهذيب اللغة" (تكأ) 1/ 445.
(2) اللفظ الأول"أما أنا فلا آكل متكئًا"، أخرجه البخاري من حديث أبي جحيفة (5398) كتاب: الأطعمة، باب: الأكل متكئًا، وأبو داود (3769) ، كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في الآكل متكئا، والترمذي (1890) باب ما جاء في كراهية الأكل متكئًا، وقال: هذا حديث حسن صحيح. والبيهقي في"السنن"7/ 462 برقم (14651) باب الأكل متكئًا، وأما اللفظ الآخر"آكل كما يأكل العبيد"فقد قال البيهقي بعد أن ساق كلام الخطابي في معنى الاتكاء، قال: (وروي أنه كان يأكل مقعيًا ويقول:"أنا عبد آكل كما يأكل العبد"، ويؤيده حديث عبد الله بن بسر ولفظه: (اهديت للنبي - صلى الله عليه وسلم - شاة فجثا على ركبتيه يأكل، فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ فقال:"إن الله جعلني عبدًا كريمًا ولم يجعلني جبارًا عنيدًا"أخرجه أبو داود(3773) ، كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في الأكل من أعلى الصحفة وابن ماجه (3263) ، كتاب الأطعمة، باب الأكل متكئًا، والضياء المقدسي في"المختارة"1/ 112، وصححه الألباني في"الإرواء" (1966) .
(3) وممن قرأ بها مجاهد وسعيد بن جبير ونسبت إلى ابن عباس، وقرأ بها أبو جعفر، انظر: الطبري 12/ 202 - 203، و"إتحاف"ص 264، و"زاد المسير"4/ 216، القرطبي 9/ 178.
(4) الطبري 12/ 202، و"زاد المسير"4/ 216، وابن أبي حاتم 123/ 202.
(5) المرجع السابق.
(6) الثعلبي 7/ 78 ب، البغوي 4/ 237 بهامش الصفحة، و"زاد المسير"4/ 216، وابن أبي حاتم 7/ 2133 بلفظتي"البزماورد، البرماورد"، وفي"القاموس": الزماورد: بالضم طعام من البيض واللحم معرب.