تَشْرَبُ الإثْمَ بالصُّواعِ جِهَارا ... وتَرَى المُتْكَ بَيْنَنَا مُسْتَعَارا [1]
وأجاز الفراء [2] والزجاج [3] أن يكون المتك بمعنى الأترج.
وقوله تعالى: {وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا} قال ابن عباس [4] : وأعطت كل واحدة منهن سكينًا وترنجة، فإن قلنا بهذا وحملنا المتكأ على الطعام الذي يقطع أو الأترج، فلا إشكال، وإن حملناه على الوسادة، والموضع الذي تتكأ عليه، فإنما أعطتهن [5] السكين لتقطع فاكهة قدمت إليهن، ولم يذكر الفاكهة لدلالة الحال والسكين، ومعنى {وَآتَتْ} هاهنا ناولت، والسكين يذكر ويؤنث، ومتخذه يقال له: السَّكَّان.
وقوله تعالى: {وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ} أي قالت ذلك ليوسف، قال الزجاج [6] : أمرته بالخروج عليهن، ولم يكن تهيأ له [7] ألا يخرج؛ لأنه بمنزلة العبد لها، {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ} قال ابن عباس [8] ، ومعظم المفسرين:
(1) البيت غير منسوب. وهو في"الزاهر"2/ 25، و"البحر المحيط"5/ 299، و"المحرر الوجيز"7/ 493، و"الدر المصون"6/ 479، والقرطبي 9/ 178، و"اللسان" (إثم) 1/ 29، و"تهذيب اللغة"1/ 122، و"تاج العروس" (متك) 13/ 638.
(2) "معاني القرآن"2/ 42.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 106.
(4) الطبري 12/ 204، وابن مردويه كما في"الدر"4/ 28.
(5) في (أ) ، (ج) : (أعطهن) .
(6) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 106.
(7) ساقط من (أ) ، (ب) .
(8) الطبري 12/ 205، و"زاد المسير"4/ 218، وابن أبي حاتم 7/ 2135 وروى هذا القول أيضًا عن ابن زيد وابن إسحاق قال: وروى عن السدي مثله.