والقول الثالث: أن من العرب من يسمي العنب خمرًا، وأن قريشًا نطقت بهذه اللغة وعرفتها، فذكرها الله عز وجل في كتابه، قال الضحاك [1] : نزل القرآن بكل لسان، والعنب بلغة بعضهم الخمر.
وقال الكلبي عن أبي صالح [2] : أزد وعمان يسمون العنب الخمر، وحكى الأصمعي [3] عن المعتمر أنه لقي أعرابيًا معه عنب، فقال: ما معك؟ قال: خمر [4] .
وقال صاحب الطعام (ليوسف: إني رأيت) [5] كأن فوق رأسي ثلاث سلال فيها الخبز وألوان الأطعمة، وإذا سباع الطير تنهش (منه، فذلك قوله) [6] {وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ} والخبز المصدر، والخبازة صنعة الخباز، (وقال الليث [7] : الطير اسم جامع) [8] مؤنث، والواحد طائر.
وقال أحمد بن يحيى [9] : الناس كلهم يقولون للواحد طائر،
(1) الطبري 16/ 97، ابن المنذر وابن أبي حاتم 4/ 216 أ، كما في"الدر"4/ 536، القرطبي 9/ 190،"زاد المسير"4/ 223.
(2) "تنوير المقباس"ص 149، و"زاد المسير"4/ 223، وابن عطية 7/ 507.
(3) الثعلبي 7/ 82 أ، ابن عطية 7/ 507، القرطبي 9/ 190،"لسان العرب" (خمر) 2/ 1259.
(4) ما سبق من تفسير قوله: {أَعْصِرُ خَمْرًا} والاحتمالات الثلاثة ذكرها صاحب اللسان (خمر) 2/ 1259.
(5) ما بين المعقوفين بياض في (ب) .
(6) ما بين المعقوفين بياض في (ب) .
(7) "تهذيب اللغة" (طير) 3/ 2149، و"لسان العرب" (طير) 5/ 2735.
(8) ما بين المعقوفين بياض في (ب) .
(9) المشهور بثعلب، و"تهذيب اللغة" (طير) 3/ 1249، و"اللسان" (طير) 5/ 2735.