فهرس الكتاب

الصفحة 6738 من 13358

وقال الكسائي [1] وغيره: أضغاث الأحلام ما لا يستقيم تأويله لدخول بعضه في بعض، كأضغاث من نُبُوت [2] مختلفة يُخْلط بعضها ببعض، قال مجاهد [3] : أهاويل أحلام، وقال الكلبي [4] : أباطيل أحلام، وقال قتادة [5] : أخلاط أحلام.

قال ابن الأنباري: ومعنى الآية: أنهم نفوا عن أنفسهم علم ما لا تأويل له من الرؤيا، ولم ينفوا عن أنفسهم علم تأويل ما يصح منها، فعنوا بقولهم {أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ} هذه منامات كاذبة لا يصح تأويلها، وما نحن بتأويل الأحلام التي هذا وصفها بعالمين، إذ كنا نعلم تأويل ما يصح، هذا معنى قول أكثر المفسرين [6] : الكلبي [7] وغيره، ونحوه قال ابن عباس في رواية عطاء، وهو اختيار الزجاج [8] ؛ لأنه قال: إنهم قالوا له رؤياك أخلاط، وليس للرؤيا المختلطة عندنا تأويل، فعلى هذا لم يقرّوا بالجهل والعجز عن تأويل الأحلام، وإنما قالوا: إن رؤياك فاسدة ولا تأويل

(1) "اللسان" (ضغث) 5/ 2590، و"تهذيب اللغة" (ضغث) 3/ 2120.

(2) في (ج) : (نبوة) .

(3) القرطبي 9/ 199، و"تهذيب اللغة" (ضغث) 3/ 2121، و"اللسان" (ضغث) 5/ 2590.

(4) "تنوير المقباس"ص 150.

(5) الطبري 12/ 226، عبد الرزاق 2/ 324. وأخرجه أبو عبيد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد كما في"الدر"4/ 39.

(6) الطبري 12/ 227، الثعلبي 7/ 58 ب، ابن عطية 7/ 521،"زاد المسير"4/ 230.

(7) "تنوير المقباس"ص 150. وقد روى عن ابن عباس: الأحلام الكاذبة، قال الهيثمي 7/ 39 رواه أبو يعلى وفيه محمد بن السائب وهو متروك.

(8) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت