فهرس الكتاب

الصفحة 6800 من 13358

وقوله تعالى: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} ذكر المفسرون في هذا قولين أحدهما: أن المراد بقوله (عليم) الله تعالى، والمعنى: وفوق كل ذي علم معلّم عليم، وهو الله تعالى الغني بعلمه عن التعليم، وهذا قول ابن عباس [1] والحسن [2] وسعيد بن جبير [3] .

وروي عن سعيد أنه قال:"ذكر ابن عباس آية فقال رجل من القوم: الحمد لله وفوق كل ذي علم عليم، قال ابن عباس: بئسما قلت: الله هو العلم وهو فوق كل شيء [4] ."

قال أبو بكر: وتأويل الآية على هذا: وفوق كل ذي علم اختص به وانكشف له رب العالمين الذي المِنّة له وكل العلوم منه بدأت وإليه تعود.

والقول الثاني: والذي عليه أكثر المفسرين: وفوق كل ذي علم ممن رفعه الله عليم قد رفعه الله بالعلم فهو أعلم منه، وهذا قول ابن عباس [5] في رواية عكرمة. قال: يكون هذا أعلم من هذا حتى ينتهي العلم إلى الله تعالى، وفي هذا إشارة إلى أن علم يوسف في ذلك الأمر كان ألطف من علم إخوته.

(1) الطبري 13/ 27.

(2) الطبري 13/ 27، العلبي 7/ 99 أ، ابن عطية 8/ 35.

(3) الطبري 13/ 27.

(4) الطبري 13/ 26، وعبد الرزاق 2/ 326 وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي هاشم 7/ 2177، وأبو الشيخ والبيهقي في الأسماء والصفات كما في"الدر"4/ 52، وابن عطية 8/ 35، والقرطبي 9/ 238.

(5) الطبري 13/ 27، والفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2177، وأبو الشيخ والبيهقي في الأسماء والصفات كما في"الدر"4/ 52، الثعلبي 7/ 99 أ، البغوي 4/ 263، القرطبي 9/ 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت