وهو مستفعل من العطاء، أي: يُسأل أن يعطى، هذا قول أبي علي الفارسي [1] . وقال غيره: آيس لغة في: يئس وآيسته، أي: أيأسته، وهو اليأس والإياس.
قال ابن عباس [2] : يريد يئسوا أن يخلى سبيله معهم.
وقوله تعالى: {خَلَصُوا نَجِيًّا} يقال: خلص الشيء خلوصًا، إذا ذهب عنه الشائب من غيره، ومعنى خلصوا هاهنا: انفردوا من غير أن يكون معهم من ليس منهم، والنجي صفة فعيل بمعنى المناجي، يقع على الكثير كالصديق والرفيق والحميم، ومثله: العري والنجوى مصدر ثم يوصف بهما، فيستوي فيهما الواحد والجمع والمؤنث والمذكر، قال الله تعالى: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم: 52] فوصف به الواحد، وقال في الجمع: {خَلَصُوا نَجِيًّا} ، وقال {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} [الإسراء: 52] فجعله جمعًا، وقال: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ} [المجادلة: 7] .
والنجوى: الرجال المتناجون هاهنا، وقال في المصدر: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ} [المجادلة: 10] يقال: نجوت فلانًا أنجوه نجوى، إذا ناجيته، هذا الذي ذكرنا قول جميع أهل اللغة [3] وأنشدوا [4] :
-والإيضاح"2/ 259، كتاب العين 7/ 330 و"مقاييس اللغة"1/ 150، 156، و"تهذيب اللغة"1/ 230، و"مجمل اللغة"1/ 107، و"أساس البلاغة" (أوس) ، و"تاج العروس" (أوس) 8/ 194، و"الشعر والشعراء"ص 180."
(1) "الحجة"4/ 433 - 435 بتصرف.
(2) انظر:"زاد المسير"4/ 266، القرطبي 9/ 241.
(3) انظر:"تهذيب اللغة" (نجا) 4/ 3510، و"اللسان" (نجا) 7/ 4361.
(4) للصلتان العبدي، من وصيته المشهورة لابنه. =