فهرس الكتاب

الصفحة 6812 من 13358

[وقوله تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ] [1] مَوْثِقًا مِنَ اللهِ} أي في حفظكم الأخ ورده إلى أبيه، وذكرنا الكلام في قوله: {مَوْثِقًا مِنَ اللهِ} [2] .

وقوله تعالى: {وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ في يُوسُفَ} وذكر الفراء [3] والزجاج [4] وابن الأنباري في"ما"ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون المعنى ومن قبل تفريطكم في يوسف أي: وقع وظهر تفريطكم، فـ"ما"يكون موضعها رفعًا، وتكون مع الفعل بمنزلة المصدر.

الثاني: أن يكون"ما"في موضع نصب نسق على المعنى: {أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ} ، ومن قبل تفريطكم في يوسف.

الثالث: أن تكون لغوًا لا موضع لها من الإعراب، وتلخيصها: ومن قبل فرطتم في يوسف [5] ، وذكرنا معنى التفريط في قوله: {وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} [6] .

= فأما إذا أطلق بغير صلته بذلك فلا يفهم إلا ما ذكرت، وقد قال أهل التأويل: لم يكن لشمعون على إخوته رياسة وسؤدد، فيعلم بذلك أنه عني بقوله {قَالَ كَبِيرُهُمْ} فإذا كان ذلك كذلك، فلم يبق إلا الوجه الآخر وهو الكبر في السن، وقد قال الذين ذكرنا جميعًا:"روبيل كان أكبر القوم سنًا"فصح بذلك القول الذي اخترناه. اهـ"واستظهر هذا القول ابن عطية 8/ 43."

(1) ما بين المعقوفين ساقط من ب.

(2) عند قوله تعالى: {حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللهِ} 67.

(3) "معاني القرآن"2/ 53.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 124.

(5) قال الزجاج وهو أجود الأوجه."معاني القرآن وإعرابه"3/ 124.

(6) الأنعام: 61، وقد قال هنالك: (ومعني التفريط: تقدمة العجز) تفسير البسيط، تحقيق: د. الفايز ص 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت