وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس [1] قال: يعني تُسْقَى القطع [2] كلها بماء السماء، و {وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ} يعني اختلاف الطعم والشجر.
وقال أبو إسحاق [3] : والأُكُل الثمر الذي يؤكل، ويفصّل الآيات بالياء؛ لأنه جرى ذكر الله تعالى، فالمعنى: يُفصِّلُ الله الآيات، وكذلك من قرأ بالنون؛ لأن الإخبار عن الله تعالى بلفظ الجماعة كقوله"إنا نحن"، وقال غيره [4] : الأكل المهيأ للأكل، ومنه قيل: للرزق الأُكْل، يقال: فلان كثير الأُكْل من الدنيا.
وقوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} .
قال ابن عباس [5] : يريد أهل الإيمان وهم أهل العقل الذين لم يجعلوا لله [6] ندًّا، وهذا دليل على أنه لم يجعل الكفار أهل عقل كعقل المؤمنين؛ لأنهم لم يستدلوا بهذه الأشياء على توحيد الصانع كما استدل أهل الإيمان.
= هذه القوادح التي تقدح فيه من نواحيه اهـ. تعليق الطبري 16/ 345.
وروى عن ابن عباس نحوه كما في الطبري 13/ 103.
وأخرجه ابن المنذر والبزار وأبوالشيخ وابن مردويه، وابن أبي حاتم 7/ 2221، وانظر:"الدر"4/ 85.
(1) الطبري 13/ 103 بنحوه"تنوير المقباس"ص 155.
(2) ليس (ج) .
(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 138.
(4) انظر:"تهذيب اللغة" (أكل) 1/ 176، و"اللسان" (أكل) 1/ 100 - 101.
(5) "تنوير المقباس"ص 155 بنحوه.
(6) في (أ) ، (ج) : (الله) .