فهرس الكتاب

الصفحة 6922 من 13358

ذلك، وخص هذا الملك بالإخبار عن تسبيحه لعلو صوته في أسماعنا، وعظم [1] شأنه من قلوبنا، وهذا معنى قول الزجاج [2] ، وابن الأنباري [3]

وذهب قوم إلى أن الرعد هو صوت السحاب، وأنه يسبح الله بعقل يجعله الله له، روى حميد بن عبد الرحمن عن شيخ أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الله ينشئ السحاب، فينطق أحسن المنطق، ويضحك أحسن الضحك" [4] فذكر أن منطقه الرعد وأن ضحكه البرق، والعرب قد استعملت الرعد بمعنى صوت السحاب، روى الأثرم عن أبي عبيدة [5] قال: العرب تقول: جَوْن خزيْمٌ رعْدُه أجشُّ، قال أبو عبيدة: ففي هذا دليل على أن الرعد صوت السحاب، والجون هو السحاب الأسود، والأجش الذي فيه جُشَّة أي بُحّة.

وأنشد أحمد بن يحيى [رحمه الله] [6] :

فيا ربوة الرّبْعَين حُيَّيت رَبْوة ... على النَّأْي مِنَّا واسْتَهَلَّ بك الرعْدُ

(1) في (أ) ، (ج) : (وعظيم بالياء) .

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 143.

(3) "زاد المسير"4/ 314.

(4) أخرجه أحمد 5/ 435، وابن أبي الدنيا في كتاب"المطر"، وأبو الشيخ في"العظمة"والبيهقي في"الأسماء والصفات"ص 475، عن أبي ذر الغفاري كما في"الدر"4/ 95، وصححه الألباني.

انظر:"صحيح الجامع الصغير" (1920) ، و"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (1665) .

(5) "مجاز القرآن"1/ 325.

(6) ليس في (ب) : [رحمه الله] . والبيت نسبه أحمد بن يحيى ليزيد بن الطثرية. انظر:"شعره"66، و"الزاهر"1/ 448.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت