مقداره من طلوع [1] الشمس إلى غروبها، وكانت الأيام في الأصل: أيْوام واجتمعت الياء والواو، سُبقت إحداهما بالسكون فأدغمت إحداهما في الأخرى وغُلبت الواو [2] ، ويُعبَّر بالأيام عن الوقائع والنِّعم والنقم؛ لأن هذه كلها تقع فيها، ذَكره شَمر، وقال ابن السَّكِّيت: العرب تقول: الأيام في معنى الوقائع، يقال: هو عالم بأيام العرب، يريد: وقائعها [3] .
قال ابن عباس في هذه الآية: يريد بنِعم الله [4] ، وهو قول مجاهد [5] ، وأبي بن كعب؛ رواه عن النبّي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} قال:"أيامه: نِعَمُه" [6] .
= الطبري"13/ 179 بدون نسبة لابن عباس، و"الدر المنثور"4/ 130. وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم."
(1) (طلوع) مكررة في (أ) ، وفي (د) : (من طلوع إلى طلوع الشمس) .
(2) انظر (يوم) في:"تهذيب اللغة"4/ 3990، و"اللسان"8/ 4974، ونقله الفخر الرازي في"تفسيره"19/ 84 وعزاه للواحدي.
(3) ورد في"تهذيب اللغة" (يوم) 4/ 3991 بنصه.
(4) ورد في"تفسيرالثعلبي"7/ 145 أ، بلفظه، وتفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 1/ 305، بلفظه، وانظر:"تفسير البغوي"4/ 335، و"تفسير القرطبي"9/ 341، أورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 132، وعزاه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(5) "تفسير مجاهد"1/ 333، بلفظه، أخرجه عبد الرزاق 2/ 341، بلفظه، والطبري 13/ 183 - 184، بلفظه من طرق، وورد بلفظه في"تفسير الماوردي"3/ 122، و"الطوسي"6/ 274، وانظر:"تفسير البغوي"4/ 335، و"ابن الجوزي"4/ 346.
(6) أخرج أحمد 5/ 122 بنحوه مرفوعًا وموقوفًا، والنسائي في"التفسير"1/ 614 بنحوه، والطبري 13/ 182 - 184، بنحوه، وأورده المزي في"تحفة الأشراف"1/ 27، وابن كثير في"تفسيره"2/ 542، وزاد نسته إلى ابن أبي حاتم، والسيوطي في"الدر المنثور"4/ 132، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه =