لأجل أمر الله إيّاهم بالبروز [1] .
وقال أبو إسحاق: أي جمعهم الله في حشرهم فاجتمع التابع والمتبوع [2] ، {فَقَالَ الضُّعَفَاءُ} وهم الأتباع، {لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} قال ابن عباس: يريد الأتباع لأكابرهم الذين استكبروا عن عبادة الله [3] ، {إِنَّا كُنَّا لَكُمْ} أي: في الدنيا {لَكُمْ تَبَعًا} ، قال الفراء وأبو عبيدة وجميع أهل العربية: التَّبَعُ جمع تابع مثل: خادم وخَدَم، وغائب وغَيَب، ونافر ونفَر، وحارس وحَرَس، وراصد ورَصَد [4] .
قال الزجاج: وجائز أن يكون مَصْدرًا سُمَّي به، أي: كنا ذوي تبع [5] .
{فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ} قال ابن عباس: فهل أنتم دافعون عنا من عذاب الله) [6] ، {قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ} يريدون أنهم إنما دعوهم إلى الضلال؛ لأن الله تعالى أضلهم ولم يهدهم، فدعوا أتباعهم إلى ما كانوا عليه من الضلال، ولو هداهم الله لدعوهم إلى الهدى، هذا
(1) انظر:"تفسير القرطبي"9/ 355.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 158 بنصه.
(3) ورد بنصه غير منسوب في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 1/ 316.
(4) "مجاز القرآن"1/ 339، مختصرًا، ولم أجده في معاني القرآن للفراء،، وورد بنحوه في"معاني القرآن وإعرابه"3/ 158، و"تفسير الثعلبي"7/ 149 ب.
وانظر:"المحكم" (تبع) 2/ 42، و"تفسير الزمخشري"2/ 298، وابن الجوزي"4/ 356، والفخر الرازي 19/ 108، و"الفريد في الإعراب"3/ 157، و"اللسان" (تبع) 1/ 416، و"الدر المصون"7/ 85، و"التاج" (تبع) 11/ 37."
(5) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 158 بنصه، وانظرت"الفريد في الإعراب"3/ 157.
(6) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 1/ 316 بنصه غير منسوب، وما بين القوسين ساقط من (د) .