فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 13358

لَبِسْنَ [1] الفِرِنْدَ الخُسْرُوَانِي فَوْقَهُ ... مَشَاعِرَ مِنْ خَزِّ العِرَاقِ المُفَوَّفُ [2]

أراد: لبسن الفرند الخسرواني مشاعر فوقه المفوف من خز العراق، أي جعلنها الشعار. فالشعر ضرب من العلم مخصوص، وكل مشعور به معلوم، وليس كل معلوم مشعورا [3] به، ولهذا لم يجز في وصف الله تعالى [4] .

وقوله في وصف الكافرين {لَا يَشْعُرُونَ} أبلغ في الذم من وصفهم بأنهم لا يعلمون؛ لأن البهيمة قد تشعر من حيث تحس [5] ، فكأنهم وصفوا بنهاية الذهاب عن الفهم، وعلى هذا قال: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ} [البقرة: 154] ولم يقل: (ولكن لا تعلمون) لأن المؤمنين إذا أخبرهم الله تعالى بأنهم أحياء علموا أنهم أحياء،

(1) في (ب) : (ليبس) .

(2) البيت في"ديوان الفرزدق"وفيه (دونه) بدل (فوقه) 2/ 24،"المخصص"3/ 32،"شرح الأبيات المشكلة الإعراب"للفارسي ص 299،"جمهرة أشعار العرب"ص 314، وفيه (الفريد) بدل (الفراند) ، و (خزي) بدل (من خز) ، و (الفراند) : يطلق على وشى السيف، وعلى السيف نفسه، وعلى الورد الأحمر، وقال في"اللسان" (فرند) : دخيل معرب اسم ثوب،"اللسان" (فرند) 6/ 3405، و (الفريد) : قلائد اللؤلؤ، و (الخسرواني) : الذي يشتري بالمال الكثير، ولا تحسب فيه خسارة، و (المشاعر) . الثياب التي يلي البدن، و (المفوف) : المُوَشَّى.

(3) فبينهما عموم وخصوص مطلق.

(4) في"المخصص": (... ولهذا لم يجز في وصف الله تعالى كما لم يجز في وصفه(دوى) ، وكان قوله تعالى في وصف الكافرين ...).، 3/ 32.

(5) في (ب) : (لا تحس) . وفي"المخصص": (.. من حيث كانت تحس ..) ،3/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت