عدن إلى أيْلَة [1] [2] .
وقوله تعالى: {مُتَقَابِلِينَ} التقابل: التواجه، وهو نقيض التدابر، قال ابن عباس: لا يرى [3] بعضهم قفا بعض [4] ، حيث ما التفت رأى وجهًا يُحبُّه [5] يقابله، وقال مجاهد: لا يرى الرجل من أهل الجنة قفا زوجته ولا زوجته قفاه [6] ؛ لأن الأسرة تدور بهم كيفما شاؤا حتى يكونوا في جميع أحوالهم متقابلين.
(1) أَيْلة: بفتح أوله، على وزن فَعْلة، مدينة على رأس خليج العقبة من البحر الأحمر - الذي تشترك فيه الحدود المصرية والفلسطينية والأردنية والسعودية، قيل هي آخر الحجاز وأول الشام، وقيل وهي مدينة اليهود الذين حرّم الله عليهم صيد السمك يوم السبت فخالفوا، قيل: وقد سميت بأيْلة بنت مدين بن إبراهيم، وهي التي يطلق عليها اليهود اليوم: (ميناء إيلات) .
انظر:"معجم ما استعجم"1/ 216،"معجم البلدان"1/ 292،"أطلس العالم"ص 29.
(2) "تفسير الفخر الرازي"19/ 193،"تفسير القرطبي"10/ 33، الخازن 3/ 97، الألوسي 14/ 59.
(3) في (ش) ، (ع) : (ألا يرى) ، بزيادة الألف.
(4) أورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 189 وعزاه إلى ابن المنذر وابن مردويه، وانظر:"تفسير الشوكاني"3/ 195.
(5) في (ج) : (يحييه) .
(6) ليس في تفسيره، وأخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"7/ 67 قال: لا ينظر بعضهم في قفا بعض، والطبري 14/ 38، بنحوه، وورد في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 28 بنحوه، وانظر:"تفسير أبي حيان"5/ 457، وابن كثير 2/ 608، وأورده المسيوطي في"الدر المنثور"4/ 189 وزاد نسبته إلى هناد وابن المنذر وابن أبي حاتم.